قراءة أسبوعية في تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس/ إعداد: علي إبراهيم

تواصل اقتحامات الأقصى، وهدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم

على وقع استمرار العدوان على قطاع غزة

—————————————-

استمرت قوات الاحتلال في فرض إجراءات مشددة أمام أبواب المسجد الأقصى المبارك وفي أزقة البلدة القديمة، بينما تسمح للمستوطنين باقتحام المسجد بشكل شبه يوميّ، والتي تشهد تصاعدًا في أداء الطقوس العلنية في ساحات المسجد الشرقية، بحماية عناصر الاحتلال الأمنية. ويصعد الاحتلال من استهداف مساجد المدينة المحتلة، وعلى أثر هدم مسجد الشياح في جبل المكبر، وخلال أسبوع الرصد، اقتحم مستوطن مسجد حمزة في قرية بيت صفافا، متذرعًا بأداء الصلاة داخله، وتصدى له المصلون وأخرجوه من المسجد بالقوة.

أما على الصعيد الديموغرافيّ، فقد كثفت سلطات الاحتلال من هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، وشهد أسبوع الرصد عمليات هدم في مخيم شعفاط، وجبل المكبر، ووزعت أذرع الاحتلال إخطارات هدم في بلدة سلوان. وتسلط النشرة الأسبوعية الضوء على محاولة الاحتلال السيطرة على مقر نادي سلوان الرياضي، على أثر تراكم ضريبة “الأرنونا” على النادي، وتأتي هذه المحاولة لتوسيع مستوطنة “معاليه هزيتيم”، القريبة منه.

وفي قطاع غزة واصلت آلة القتل الإسرائيلية استهداف المدنيين، وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد ضحايا العدوان إلى أكثر من 44294 شهيدًا، وإصابة نحو 104746 آخرين، وكشفت الوزارة بأن الاحتلال مسح نحو 1410 عائلات بشكلٍ كامل من السجل المدني، وتضم هذه العائلات نحو 5444 شهيدًا. أما في لبنان، وفي الساعات الأخيرة قبل سريان اتفاق وقف إطلاق النار، كثفت قوات الاحتلال هجماتها في مختلف الأراضي اللبنانية، وقد كشفت وزارة الصحة اللبنانية (في حصيلة غير نهائية) عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان إلى أكثر من 3823 شهيدًا، و15859 مصابًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي.

التهويد الديني والثقافي والعمراني

على وقع استمرار العدوان على قطاع غزة، تتابع أذرع الاحتلال اعتداءاتها بحق المسجد الأقصى، ففي 20/11 اقتحم الأقصى 148 مستوطنًا، تجولوا في ساحات الأقصى بحماية عناصر الاحتلال الأمنية، وأدوا طقوسًا علنية قرب مصلى باب الرحمة. وفي 21/11 اقتحم الأقصى 294 مستوطنًا، من بينهم عشرات طلاب المعاهد التلموديّة، وأدى المقتحمون طقوسًا توراتية علنية في ساحات الأقصى الشرقية، بحماية قوات الاحتلال.

وتواصلت القيود التي تفرضها قوات الاحتلال، لتقييد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى في يوم الجمعة، عبر نصب الحواجز الحديديّة، والتضييق على وصول المصلين إلى المسجد، والتي بدأت منذ صلاة الفجر، وقامت بتوقيف الوافدين الى الأقصى ومنعت الدخول بشكلٍ انتقائي، فيما بلغ عدد المصلين في هذا اليوم 40 ألف مصلٍ.

وتواصلت اقتحامات الأقصى في أسبوع الرصد، ففي 24/11 اقتحم الأقصى 192 مستوطنًا، تجولوا في ساحات الأقصى بشكلٍ استفزازي، وأدوا طقوسًا علنية في ساحات الأقصى الشرقية. وفي 25/11 اقتحم الأقصى 123 مستوطنًا بحماية قوات الاحتلال، الذين أدوا طقوسًا توراتية علنية قرب مصلى باب الرحمة، وشارك في الاقتحام أحد جنود الاحتلال مرتديًا بزته العسكرية، وكشفت صور نشرتها أذرع الاحتلال أداء الجندي صلاة علنية أمام البائكة الغربية. وفي 26/11 اقتحم الأقصى 159 مستوطنًا، من بينهم 95 طالبًا يهوديًا، تجولوا في ساحات الأقصى، وأدوا طقوسًا توراتية علنية، وشهد الاقتحام مشاركة الحاخام المتطرف يهودا غليك، الذي رافق وفدًا صهيونيًا أمريكيًا، ودنسوا صحن مصلى قبة الصخرة.

وتشهد القدس المحتلة تصاعدًا في استهداف المساجد، فعلى أثر هدم مسجد الشياح في جبل المكبر، ففي 25/11 اقتحم مستوطن مسجد حمزة في قرية بيت صفافا، متذرعًا بأداء الصلاة داخله، وأن لليهود الحق بأداء الصلاة في أي مسجد يريد، وتصدى له المصلون وأخرجوه من المسجد بالقوة.

التهويد الديموغرافي

شهد أسبوع الرصد موجةً جديدة من هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم في القدس المحتلة، ففي 20/11 اقتحمت قوات الاحتلال مخيم شعفاط، وهدمت سورًا استناديًا، إلى جانب هدم منزل، بذريعة البناء من دون ترخيص، وهو ما أدى إلى تشريد 14 فلسطينيًا. وفي اليوم نفسه هدمت جرافات الاحتلال شقتين في جبل المكبر، بذريعة البناء من دون ترخيص، وهو ما أدى إلى تشريد 16 فلسطينيًا، من بنيهم 12 طفلًا، وعلى الرغم من الهدم فرضت سلطات الاحتلال على أصحاب الشقتين “مخالفة بناء” بقيمة 160 ألف شيكل (نحو 44 ألف دولار أمريكي). وفي 24/11 وزعت طواقم الاحتلال إخطارات هدم في بلدة سلوان.

وفي سياق استهداف منشآت الفلسطينيين في القدس المحتلة، ففي 23/11 أهملت بلدية الاحتلال إدارة نادي سلوان الرياضي شهرًا لسداد مبلغ 950 ألف شيكل (نحو 260 ألف دولار أمريكي)، والمبلغ هو تراكم ديون “الأرنونا” التي تفرضها بلدية الاحتلال على المقدسيين ومؤسساتهم، وفي حال عدم سداد المبلغ، ستقوم بلدية الاحتلال بمصادرة مقر النادي، على أن تعرضه للبيع في المزاد العلني، وقد استبقت بلدية الاحتلال هذا الإجراء بحجز حسابات بنكية لعددٍ من القائمين عليه، وتحاول إدارة النادي دفع الضريبة للحفاظ على النادي، خاصة أنه يُعد متنفسًا لأهالي البلدة، والأطفال من بينهم على وجه الخصوص، وبحسب متخصصين في الاستيطان، يسعى الاحتلال لضم النادي إلى مستوطنة “معاليه هزيتيم”، القريبة منه.

العدوان على غزة ولبنان

تتابع آلة القتل الإسرائيلية استهداف للمدنيين في عموم فلسطين وفي قطاع غزة على وجه الخصوص، ففي 26/11 أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان إلى أكثر من 44294 شهيدًا، وإصابة نحو 104746 آخرين، على وقع استمرار الحصار المطبق على شمال قطاع غزة، وارتكاب مجازر مروعة، فبحسب وزارة الصحة في القطاع ارتقى في 24 ساعة الأخيرة 14 شهيدًا، وأصيب 108 آخرين، وكشفت الوزارة بأن الاحتلال مسح نحو 1410 عائلات بشكلٍ كامل من السجل المدني، وتضم هذه العائلات نحو 5444 شهيدًا.

أما في لبنان وفي الساعات الأخيرة قبل سريان اتفاق وقف إطلاق النار، كثفت قوات الاحتلال هجماتها في مختلف الأراضي اللبنانية، وفي بيروت على وجه الخصوص، وقد كشفت وزارة الصحة اللبنانية (في حصيلة غير نهائية) أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي بلغ نحو 3823 شهيدًا، و15859 مصابًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com