رئيس الأركان الإسرائيلي: قلقون للغاية بشأن “التهديد الأمني” من مصر التي تملك جيشًا كبيرًا

تل أبيب- البيادر السياسي:ـ أعرب رئيس الأركان الإسرائيلي المنتهية ولايته هرتسي هاليفي، عن قلقه مما سماه “التهديد الأمني من مصر”، معتبرا أنه لا يشكل تهديدا حاليا لتل أبيب لكن الأمر “قد يتغير في لحظة”، وفق إعلام عبري.

جاء ذلك وفق تصريحات أدلى بها هاليفي أمام خريجي دورة ضباط في مدينة حولون (وسط)، في وقت سابق من الأسبوع الجاري وفق ما أفادت القناة 14 العبرية الخاصة مساء الأربعاء.
ومن المقرر أن يسلم هاليفي، رسميا في الأسبوع الأول من مارس/ آذار المقبل، مهام منصبه لخلفه إيال زامير.
وليست هذه المرة الأولى، في الآونة الأخيرة، التي يعلن فيها مسؤول إسرائيلي تخوفه من الوضع العسكري لمصر، إذ أعرب مندوب تل أبيب الدائم في الأمم المتحدة داني دانون، عن مخاوف إسرائيل بشأن تسلح الجيش المصري.\

ففي نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، قال دانون: “ليس لديهم أي تهديدات في المنطقة. لماذا يحتاجون (المصريون) إلى كل هذه الغواصات والدبابات؟”
وفي هذا الصدد، قال هاليفي: “تشعر إسرائيل بالقلق إزاء التهديد الأمني من مصر”.
وأضاف: “نعتقد أن الأمر لا يشكل تهديدا في الوقت الراهن، ولكن من الممكن أن يتغير في لحظة”.

وتابع: “نحن قلقون جدًا بشأن هذا الأمر”، واستدرك: “هذا ليس من أولوياتنا حاليا، ويجب أن نقول ذلك”.
ومضى رئيس الأركان الإسرائيلي قائلا: “مصر لديها جيش كبير مزود بوسائل قتالية متطورة وطائرات وغواصات وصواريخ متطورة وعدد كبير للغاية من الدبابات والمقاتلين المشاة”، وفق ذات المصدر.
وحتى الساعة 20:20 (ت.غ) لم تعلق مصر على تلك التصريحات، لكنها ردت سابقا على إفادات دانون في الأمم المتحدة بأنها “مثل الدول الكبرى بحاجة إلى جيوش قوية قادرة على حماية أمنها القومي”.
وفي فبراير/ شباط الجاري، قال مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أسامة عبد الخالق، “بما أنه (دانون) أعطى لنفسه الحق في التساؤل، فإن الإجابة واضحة وبسيطة ومباشرة وهي: الدول القوية والكبرى مثل مصر تلزمها جيوش قوية وقادرة على الدفاع عن الأمن القومي بأبعاده الشاملة عبر تسليح كافٍ ومتنوع”.
وتابع: “أؤكد أن مصر أول من أرسى دعائم السلام بالشرق الأوسط، وهي ملتزمة بقضية السلام كخيار استراتيجي، لكنها قادرة على الدفاع عن أمنها القومي بجيش قوي، وتاريخ يمتد لآلاف السنين”.
وشدد عبد الخالق، على أن “العقيدة العسكرية المصرية دفاعية، كما أنها قادرة على الردع”.
وفي 26 مارس 1979 وقعت مصر وإسرائيل في واشنطن معاهدة سلام عقب اتفاقية “كامب ديفيد” بين الجانبين عام 1978، وأبرز بنودها وقف حالة الحرب وتطبيع العلاقات، وسحب إسرائيل الكامل لقواتها المسلحة والمدنيين من شبه جزيرة سيناء، وإبقاء المنطقة منزوعة السلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com