حال غزة كسارق البصل.. عائد زقوت

يُحكى أنّ لصًا من بلاد البنجاب الهندية، اقتحم مزرعة وسرق مئتي بصلة، ولكنّ صاحب المزرعة قبض عليه، وأحاله إلى القاضي، حَكَم القاضي على اللص بدفع غرامة قدرها عشرة قطع ذهبية، ولكنّ اللص اعترض على الحكم واعتبره مُجحفًا بحقه، حينها خَيّره القاضي بين أمرين: إما أن يُجلد عشرون جلدة أو أن يأكل المئتي بصلة، وبدون تفكير أو تردد اختار أكل البصل وعندما وصل الرقم إلى خمس وعشرين بصلة غرق في دموع عينيه التي انفجرت، ولم يحتمل اشتعال معدته وحرقتها، فتوسل للقاضي أن يُعفيه من أكل البصل ويجلده عشرين جلدة، عوضًا عنها، فوافق القاضي وعند الجلدة العاشرة التي ألهبت ظهره توسل مرة أخرى للقاضي بأن يوقف الجلد فوافق القاضي شريطة أن يدفع القطع الذهبية العشرة فدفعها بكل الرضى.
لص القصة ذاق ألوانًا من العذاب، ودفع أثمانًا باهضة، وخسر جميع الخيارات، لأنه استسهل النتائج، وحاول تزيين أخطاءه ولم ينظر لعواقب الأمور.
رِباط الأمر
لو أنّ القائمين على أمرنا أحسنوا الاختيار، واستوفوا التفكير، وامتلكوا الجرأة الأدبية في نقد الذات، لتفادوا نزيف الخسائر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com