من سيحكم غزة؟ سؤال يجيب عنه التاريخ والدم.. أبو شريف رباح

يتساءلون من سيحكم غزة؟؟؟ ونقول لهم بكل وضوح، الفلسطينيون هم من سيحكمون أنفسهم فهم منذ فجر التاريخ أحرار وسيبقون ثوار إلى آخر الزمان، وغزة ليست رقعة جغرافية متنازع عليها وليست ورقة في أيدي الأمريكيين بل هي جزء حي من جسد فلسطين وينبض في قلوب أبنائها ويجري دمه في عروق شهدائها وأسرها وجرحاها.
غزة أرض فلسطينية كانت وستبقى رغم الجراح والآلام، رغم الإبادة والتجويع، رغم التدمير والتهجير، ستعود وتتعافى وستنهض من تحت الركام كما طائر الفينيق الذي خرج من قلب الرماد أقوى وأجمل مما كان، يتساءلون من سيحكم غزة؟؟ وكأنهم يجهلون أن العالم يعترف بالدولة الفلسطينية التي نالت اعتراف أكثر 147 دولة وأن الحكومة الفلسطينية هي التي ستدير شؤون الشعب الفلسطيني في قطاع غزة كما في الضفة الغربية والقدس الشريف وهذا ما تنص عليه القوانين والقرارات والمعاهدات الدولية التي صاغتها الولايات المتحدة وأوروبا بأيديهما فكيف يتجاهلونها اليوم!
إذا أردتم حقا أن تعرفوا من سيحكم غزة فاسألوا أهل فلسطين، اسألوا أمهات الشهداء وأبناء الأسرى والجرحى، اسألوا صيادي بحر غزة الذين حفظوا ملامح الشاطئ كما يحفظون أسماء أبنائهم، اسألوا نخيلها وزيتونها الذي غرسه الكنعانيون قبل آلاف السنين سيقول لكم وللجميع أن فلسطين بشمالها وجنوبها، بشرقها وغربها، لن يحكمها إلا أهلها الكنعانيون الفلسطينيون أصحاب الأرض وأهل الرباط إلى يوم الدين.
غزة ليست سؤالا بلا جواب، بل هي الجواب نفسه الأرض لأهلها والحكم لأصحاب الأرض والتاريخ لا يكتبه الغزاة بل يكتبه أبنائها غزة أبناء فلسطين الصامدين، ولتسمع الدنيا بأسرها غزة لن تباع في سوق السياسة ولن تهدى على موائد المفاوضات ولن تحكم إلا بأيدي أبنائها الأحرار الأبطال الذين يولدون من رحم الحصار والدمار ليصنعوا الكرامة لأمة ماتت تحت قصف قذائف الذل والهوان، أهل غزة يكتبون اليوم ملحمة الصبر والصمود التي ستدرس للأجيال.
وغزة ليست قضية انتظار بل قضية انتصار ومن أراد أن يعرف من سيحكمها فليقرأ التاريخ وليسمع نبض الأرض فالحكم لأهل فلسطين الأحرار والأرض تقول أنا فلسطين، ولن أكون إلا للفلسطينيين.