يصدر التقريران بآخر مستجدّات الحالة الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية معًا في يوم الأربعاء أو الخميس. ويُنشر التقرير الموجز بآخر المستجدّات على صعيد الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة يوم الثلاثاء مرةً كل أسبوعين. وسوف يُنشر التقرير المقبل بآخر المستجدّات الإنسانية في 27 أو 28 آب/أغسطس. النقاط الرئيسية - أقرّت الحكومة الإسرائيلية المضي قدمًا في مخطط إي 1 الاستيطاني في محافظة القدس الشرقية، مما سيؤدي إلى فصل شمال ووسط الضفة الغربية عن جنوبها، وسيخلف عواقب وخيمة على التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلّة، ويزيد من خطر التهجير القسري لنحو 18 تجمعًا من التجمعات البدوية الفلسطينية.
- تتواصل هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم وترهيبهم للفلسطينيين دون هوادة. فبين 12 و18 آب/أغسطس، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 29 هجومًا شنها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين وأسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق الأضرار بالممتلكات أو كلا الأمرين معًا.
- في 13 آب/أغسطس، أطلق مستوطن إسرائيلي النار على رجل فلسطيني وقتله خلال هجوم شنّه المستوطنون بالقرب من قرية دوما، جنوب نابلس. ومنذ بداية هذا العام، قتل المستوطنون الإسرائيليون خلال هجماتهم خمسة فلسطينيين، بالمقارنة مع ثلاثة في عام 2024.
- وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما يزيد عن 1,000 هجوم شنّه المستوطنون الإسرائيليون في 230 تجمعًا سكنيًا في شتّى أرجاء الضفة الغربية منذ بداية عام 2025، مما أسفر عن مقتل 11 فلسطينيًا وإصابة نحو 700 آخرين على يد المستوطنين أو القوات الإسرائيلية، فضلاً عن إلحاق أضرار بالممتلكات.
المستجدّات على صعيد الحالة الإنسانية - بين 12 و18 آب/أغسطس، قُتل فلسطينيان في الضفة الغربية، أحدهما على يد القوات الإسرائيلية والآخر على يد مستوطن إسرائيلي. وخلال الفترة نفسها، أُصيب ما لا يقل عن 18 فلسطينيًا، من بينهم طفلان، نصفهم على يد القوات الإسرائيلية والنصف الآخر على يد المستوطنين الإسرائيليين.
- في 13 آب/أغسطس، أطلق مستوطن إسرائيلي النار على رجل فلسطيني وقتله خلال هجوم شنّه المستوطنون بالقرب من قرية دوما، جنوب نابلس. ووفقاً لمجلس القرية، منذ إنشاء مستوطنة جديدة في 30 أيار/مايو 2025، واصل المستوطنون تجريف الأراضي الزراعية في المنطقة وتخريبها لإقامة طريق جديد بطول كيلومتر واحد يمتد من المستوطنة نحو القرية. وتُظهر مقاطع فيديو سكانًا فلسطينيين يتجادلون مع المستوطنين، حيث ألقى الفلسطينيون الحجارة على المستوطنين. ثم أطلق أحد المستوطنين النار على الفلسطينيين. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، ألقى الفلسطينيون الحجارة على إسرائيليين كانوا يقومون بأعمال هندسية بالقرب من دوما، أحدهم جندي خارج الخدمة، وأُصيب اثنان منهم. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، حاول أحد الفلسطينيين انتزاع سلاح الجندي خارج الخدمة الذي أطلق النار على الفلسطينيين.
- في 16 آب/أغسطس، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على شاب فلسطيني يبلغ من العمر 18 عامًا وأردته قتيلاً عقب هجوم شنّه مستوطنون في قرية المغيير بمحافظة رام الله. ففي ساعات ما بعد الظهر، هاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليين الملثمين ممتلكات فلسطينية في المنطقة الواقعة بين قريتي المغير وخربة أبو فلاح، وأغلقوا الطريق بين القريتين وألحقوا الأضرار بممتلكات الفلسطينيين، بما في ذلك الماشية وحظيرة للحيوانات وخيمة سكنية ومقطورة ومركبات وعدة غرف زراعية وأشجار وشتلات وألواح شمسية ومعدات زراعية. وتبادل المستوطنون والفلسطينيون من القريتين إلقاء الحجارة، ووصلت قوات إسرائيلية لتفريق المجموعتين. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، اقتحمت القوات الإسرائيلية القرية، فألقى الفلسطينيون الحجارة عليها، فردت بإطلاق الذخيرة الحيّة عليهم، مما أسفر عن مقتل أحدهم.
- بين 12 و 18 آب/أغسطس، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هدم ثمانية مبانٍ يملكها فلسطينيون بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية، مما ألحق الضرر بأكثر من 60 فلسطينيًا. وشملت عمليات الهدم ستة مبانٍ في المنطقة (ج) وبنايتين في القدس الشرقية. وفي حادثتين وقعتا في 12 و13 آب/أغسطس، هدمت السلطات الإسرائيلية مبنيين جاهزين للسكن مؤلفين من طابقين في المنطقة (ج) من بلدة سلواد، في محافظة رام الله، وقرية قلنديا، في محافظة القدس، على التوالي، مما ألحق الضرر بنحو 40 فلسطينيًا. وبين 1 كانون الثاني/يناير و18 آب/أغسطس 2025، هُدم ما لا يقل عن 230 مسكنًا مأهولًا وغير مأهول في المنطقة (ج) لافتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية، بالمقارنة مع هدم 185 و91 مسكنًا في الفترتين المماثلتين من عامي 2024 و2023 على التوالي.
- في ظل استمرار موجة الحر خلال فصل الصيف، تواجه العديد من التجمعات السكانية الفلسطينية في الضفة الغربية نقصًا حادًا في المياه. فخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، انخفضت إمدادات المياه من شركة المياه الإسرائيلية (ميكوروت) بنسبة تتراوح بين 10 و15 بالمائة على الأقل في التجمعات السكانية في محافظتي القدس ورام الله، ولم يتم تقديم سبب واضح لهذا الانخفاض المستمر. وتزود شبكة المياه هذه مدينتي رام الله والبيرة و 10 بلدات وخمسة مخيمات للاجئين وأكثر من 40 قرية. كما تأثرت بعض هذه المناطق بشكل إضافي جراء الهجمات المتعددة التي شنّها المستوطنون على نبع عين سامية وآبار المياه والبنية التحتية المحيطة بها في شهر تموز/يوليو 2025. ويزود هذا النبع عادة 20 قرية بالمياه، ويخدم ما يقدر بنحو 100,000 فلسطيني. وبالإضافة إلى عنف المستوطنين، تواجه العديد من التجمعات السكانية نقصًا في المياه بسبب هدم السلطات الإسرائيلية لمنشآت المياه. فمنذ 1 كانون الثاني/يناير 2025، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هدم السلطات الإسرائيلية لأكثر من 130 منشأة للمياه والصرف الصحي في شتّى أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
المضي قدمًا في مخطط إي 1 الاستيطاني - في 20 آب/أغسطس، أقرّت الحكومة الإسرائيلية بناء أكثر من 3,400 وحدة سكنية للمستوطنين كجزء من مخطط إي 1 للتوسع الاستيطاني. وينطوي هذا المشروع على بناء آلاف الوحدات السكنية والتجارية للمستوطنين، مما سيؤدي إلى إنشاء منطقة عمرانية متصلة بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس. ومن المقرر أيضًا أن يحيط الجدار بتلك المنطقة. ووفقًا لمنظمة السلام الآن، رفض المجلس الأعلى للتخطيط الإسرائيلي في 6 آب/أغسطس 2025 الاعتراضات التي قدمتها التجمعات الفلسطينية المتضررة والمنظمات غير الحكومية الإسرائيلية ضد بناء آلاف الوحدات السكنية في إطار مخطط إي 1 الاستيطاني.
- في 20 آب/أغسطس، أدان المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، مخطط إي 1 للتوسع الاستيطاني، قائلاً إن «المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تنتهك القانون الدولي وتتعارض بشكل مباشر مع قرارات الأمم المتحدة. إن المضي قدمًا في هذا المشروع يعد تهديدًا وجوديًا لحل الدولتين… وجدّد الأمين العام دعوته للحكومة الإسرائيلية بالوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية والامتثال الكامل لالتزاماتها وفقًا للقانون الدولي والعمل بموجب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وبما يتماشى مع الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 تموز/يوليو 2024.»
- أعربت المنظمات الإنسانية الشريكة عن قلقها من أن هذا المخطط من شأنه أن يخلّف عواقب وخيمة على التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلّة، حيث سيعزل الفلسطينيين في شمال ووسط الضفة الغربية عن جنوبها، ويزيد من فصل القدس الشرقية عن بقية الضفة الغربية، ويزيد من خطر النزوح القسري لـ 18 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا يضم أكثر من 3,500 شخص يقيمون في المنطقة، ويؤثر بشكل مدمر على أوضاعهم الإنسانية وعلى أوضاع الفلسطينيين الآخرين في الضفة الغربية. وفي ذات المنطقة المخصصة لمخطط إي 1 الاستيطاني في محافظة القدس الشرقية، وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي في 29 آذار/مارس 2025 على بناء طريق يربط بين بلدتي الزعيم والعيزرية، وهو جزء من شبكة طرق بديلة أوسع نطاقًا من شأنها تحويل حركة مرور الفلسطينيين بعيدًا عن الطريق 1 الحالي الذي يربط القدس بأريحا. ومن المقرر أيضًا أن يحيط الجدار بالمنطقة، وهو ما وافق عليه مجلس الوزراء الإسرائيلي في عام 2006 ولم يكتمل بعد (انظر الخريطة). بالإضافة إلى ذلك، كانت السلطات الإسرائيلية قد طرحت في السابق خطة لنقل التجمعات البدوية من المنطقة، لكن السكان، ومعظمهم من اللاجئين الفلسطينيين، رفضوا هذه الخطة. ويتعرّض حوالي 18 تجمعًا بدويًا في المنطقة لأضرار مباشرة، ويُعتبر منذ فترة طويلة معرضًا لخطر الترحيل القسري بسبب خطط الاستيطان* والجدار والترحيل، فضلاً عن البيئة القسرية الناجمة عن الممارسات الإسرائيلية التي تشمل هدم المنازل والمدارس وحظائر الحيوانات، ومنع الوصول إلى البنية التحتية الأساسية، ورفض طلبات الحصول على تراخيص البناء، وتقييد الوصول إلى المراعي والأسواق.
- في 21 آب/أغسطس، أصدر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بيانًا يدين فيه الموافقة على مخطط إي 1، مشيرًا إلى أن «[المخطط] يمثل خطوة خطيرة وغير قانونية أخرى لترسيخ ضم الضفة الغربية المحتلّة، في انتهاك للقانون الدولي… ومن خلال تقييد قدرة الفلسطينيين على التنقل داخل الضفة الغربية المحتلة بشكل كبير، وسيكون لها آثار كارثية على تمتعهم بحقوقهم الأساسية في الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والعمل والحفاظ على الروابط الأسرية والمجتمعية.»
| |