المطران حنا: اللاجئون والنازحون داخل كنائس غزة سيبقون فيها

نزيف غزة نزيفنا جميعًا ونتمنى أن تنتهي هذه المحنة قريبًا

كل التحية والتقدير والوفاء للجان الطوارئ والإغاثة في كنيستي القديس بورفيريوس والعائلة المقدسة في غزة والذين يعملون في هذه الأوقات العصيبة والاليمة على مساعدة أهلنا النازحين واللاجئين داخل الكنسيتين وخاصة الاهتمام بشريحة المرضى الذين يحتاجون الى عناية خاصة .
لقد أعلنت الكنائس المسيحية في القدس بأن اللاجئين والنازحين داخل كنائس غزة سيبقون فيها حتى وان صدرت أوامر اخلاء ونزوح نحو مناطق الجنوب لان الخروج من الكنيستين في ظل هذه الأوقات الصعبة والحرجة والمضطربة قد يعني الموت.
حسنا فعلا رؤساء الكنائس عندما اعلنوا بأن من يتواجد داخل الكنيستين هم امانة في اعناقنا ولن نتخلى عنهم في أي ظرف من الظروف وفي أي وقت من الأوقات.
ويبقى مطلب الكنائس في القدس هو ان تتوقف حرب الإبادة فأهل غزة جميعا يعيشون في ظروف مأساوية كارثية ولا يجوز ان تستمر وان تتواصل هذه المحنة.
من لجأ الى الكنيسة من المسيحيين وغيرهم هم في عهدة الكنيسة وهم امانة في اعناق الكنيسة والكنيسة لن تسمح بأي مساس بهم بأي شكل من الاشكال ولن تتخلى عن حمايتهم في ظل أي ظرف من الظروف.
ان الذين هم في الكنيستين في غزة وفي المرافق التابعة لها يعيشون حالة توتر وخوف ورعب حيث لا يعلم احد ماذا يمكن ان يحدث خلال الساعات او الأيام القادمة.
ان كنائس القدس كلها ترفع صوتها في كل يوم ومن خلال تواصلها مع كل المسؤولين ومع كل الجهات العالمية من اجل وقف معاناة أهلنا في غزة .
نحن لسنا حيادين ولن نكون فهذه قضية تخصنا جميعا فمعاناة الشعب الفلسطيني هي معاناتنا ونزيف شعبنا هو نزيفنا ونتمنى ان تتوقف هذه المعاناة وان يتوقف هذه النزيف .
لقد بقي في غزة 600 مسيحي فقط يعيشون في ظروف صعبة كما كل أبناء غزة وهم يصلون ويدعون دوما بأن تتوقف هذه المحنة .
المسيحيون في غزة وان كانوا قلة في عددهم الا انهم يفتخرون بانتماءهم لوطنهم وافنوا حياتهم في غزة التي خدموا فيها وضحوا من اجلها وعملوا فيها في كافة الميادين ، فمنهم الطبيب ومنهم المربي ومنهم المثقف ومنهم الإعلامي وهم يفتخرون بانتماءهم لغزة ويتمنون الفرج القريب لاهلنا في القطاع جميعا .
اعان الله أهلنا في غزة في هذه الأوقات العصيبة مع تمنياتنا بأن يصل صوت الكنيسة الى كل مكان لكي يحرك الضمائر وتتخذ القرارات والإجراءات العملية الهادفة لوقف هذه الكارثة وهذه المحنة المروعة.

المطران عطا الله حنا 
رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس 

القدس 29/8/2025 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com