ننادي بالافراج الفوري والسريع عن سيادة المطران ارسانيوس ووقف الاضطهادات التي تتعرض لها الكنيسة الارثوذكسية في اوكرانيا

القدس المحتلة- البيادر السياسي:ـ قال سيادة المطران ثيوذوسيوس (عطا الله حنا) رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس صباح هذا اليوم الأربعاء بأننا في هذه الأرض المقدسة وان كنا نعيش الألم والحزن على واقعنا وما يتعرض له شعبنا وتمنياتنا بأن تتحقق العدالة والسلام في هذه البقعة المباركة من العالم الا اننا نلتفت أيضا الى أوكرانيا التي تعاني من الحرب منذ سنين وأولئك الذين يدفعون ثمن الحروب هم عادة المدنيون الذين لا علاقة لهم بالصراعات والخلافات السياسية ، مع تمنياتنا وادعيتنا بأن تتوقف الحرب في أوكرانيا.
يؤسفنا ويحزننا تجاهل المؤسسات الحقوقية والدينية مسألة في غاية الأهمية وهي الاضطهاد الديني الذي تتعرض له الكنيسة الارثوذكسية القانونية والشرعية في أوكرانيا والتي يقودها ويرأسها بحكمة صاحب النيافة المتروبوليت اونوفريوس.
هذه الكنيسة تتعرض للاستهداف والاضطهاد في زمن يتغنى به الكثيرون بحقوق الانسان لا بل حقوق الحيوان ونحن ننادي ونناشد المنظمات الحقوقية والإنسانية والكنائس في عالمنا بضرورة الالتفات الى كنيسة أوكرانيا الارثوذكسية التي تتعرض لسياسة يمكن وصفها بسياسة الإبادة الدينية الممنهجة .
استهداف لهذه الكنيسة واديرتها ومطارنتها واباءها ورهبانها ومؤمنيها المتمسكين بانتماءهم اليها.
وهنالك مطران جليل زارنا في القدس اكثر من مرة وهو سيادة المطران ارسانيوس الذي يقبع منذ اكثر من عام ونصف في زنزانة ضيقة محروما من الدواء والعناية وهو يحاكم بسبب عظة قال فيها كلمة حق وها هو اليوم يواجه الموت البطيء بصمت يشبه صمت الشهداء الأوائل في حين يتغنى الكثيرون في عالمنا بالحريات وحقوق الانسان فإن هذا المطران الجليل والذي يعاني من امراض مزمنة هو محاصر في زنزانته ويحرم عنه الدواء والماء والغذاء .
نعرف جيدا ان كلمتنا هذه لن تصل لصديقنا وعزيزنا واخينا سيادة المطران ارسانيوس فهو معزول عن العالم الخارجي وممنوع ان يتصل مع احد او يتابع اخبار بلده او كنيسته ، ولكن ما اود ان أقوله في صبيحة هذا اليوم بأن سيادة المطران ارسانيوس حاضر في صلاتنا وفي دعاءنا وها نحن اليوم نضيء شمعة من اجله داخل القبر المقدس والذي لطالما حجّ اليه وصلى فيه سائلا السلام لكنيسته وشعبه وبلده ، وها هو اليوم يعاقب بهذه الطريقة الاجرامية الهمجية لانه صادق ومحب لكنيسته ومنتمن اليها وهو الذي قال كلمة الحق في زمن التضليل والتشويه والتزوير ومحاولات اضطهاد الكنيسة الارثوذكسية الأوكرانية الوحيدة قانونيا وشرعيا والتي يقودها بحكمة وعناية نيافة المتروبوليت اونوفريوس .
لا نعترف بأي كيان ارثوذكسي في اوكرانيا سوى الكنيسة القانونية الشرعية والوحيدة والتي تستهدف اليوم بوسائل معهودة وغير معهودة وهي مرفوضة جملة وتفصيلا.
نوجه نداءنا الى الرئاسات الكنسية في العالم بضرورة الا يبقوا صامتين متفرجين امام هذه الجرائم المرتكبة بحق الكنيسة الارثوذكسية القانونية والشرعية الوحيدة في أوكرانيا.
لا تكونوا صامتين ومتفرجين امام الجرائم المرتكبة بحق هذه الكنيسة في أوكرانيا وأتمنى ان تكون هنالك مواقف اكثر جرأة ووضوحا مع التمنيات بألا تقبلوا بأي ضغوطات او املاءات من أي جهة سياسية فالكنيسة في أوكرانيا هي كنيسة مسالمة ولأنها مسالمة وتقول كلمة الحق فهي تضطهد من قبل القيادة السياسية الحالية في أوكرانيا والتي يقودها زيلنسكي .
نطالب بالإفراج الفوري والسريع عن سيادة المطران ارسانيوس والذي يحتاج الى متابعة صحية في ظل الامراض المزمنة التي يعاني منها ، ونحمل الحكومة الأوكرانية المسؤولية تجاه ما سيحدث اذا لم يتم الافراج عن سيادة المطران ، كما وننادي بأن تتوقف كافة سياسات الاستهداف والاضطهاد الممنهج والتي تتعرض لها هذه الكنيسة.
نتمنى ان تكون هنالك اذان صاغية لندائنا وهو نداء نطلقه من قلب القبر المقدس في كنيسة القيامة في القدس حيث القيامة المجيدة وانتصار الحياة على الموت وانتصار الخير على الشر وانتصار المحبة على العنصرية والكراهية .
انقذوا كنيسة أوكرانيا من أولئك الذين يضطهدونها وهم يخدمون اجندات معروفة وسياسات ومصالح يعرفها جميع الذين يقرأون الواقع في أوكرانيا جيدا.
فلتتوقف الاضطهادات والملاحقات التي تستهدف المطارنة والاباء والكنيسة الارثوذكسية في أوكرانيا ولكن المسألة العاجلة التي ننادي بها هي ان يتم الافراج عن المطران ارسانيوس حيث تذكرنا سيرته العطرة بالقديس نكتاريوس الذي اضطهد واستهدف في حقب تاريخية معينة ولكن سيرته كانت عطرة ومباركة وقد أعلنت الكنيسة في وقت من الأوقات عن قداسته.
هنالك قديسون جدد في الكنيسة الارثوذكسية الأوكرانية بسبب الملاحقات والاضطهادات والاستهداف الذي تتعرض له هذه الكنيسة لانها متمسكة بارثوذكسيتها وتراثها وتاريخها وقيمها وجذورها العميقة في أوكرانيا .
انها الكنيسة العريقة والاصلية التي أنشأت في أوكرانيا وليست كنيسة منصبة من الغرب لكي تخدم المصالح السياسية والاستعمارية والاقتصادية للمستعمرين بكافة مسمياتهم واوصافهم .
انها الكنيسة الشاهدة والشهيدة والواجب المسيحي في عالمنا ومن كل الكنائس كما ان واجب كل انسان حر بغض النظر عن انتماءه العرقي او الديني هو مناصرة هذه الكنيسة والمناداة بوقف الاضطهاد الممنهج التي تتعرض له .
تحية من القدس المدينة المقدسة لسيادة المطران ارسانيوس المحاصر والمسجون والمعذب والمتألم وتحية خاصة لسيادة المتروبوليت اونوفريوس ولكافة اخوته الأساقفة وابناءه الذين يتعرضون للاضطهاد والاستهداف.
ارفع يارب الظلم عن هذه الكنيسة وكن معهم عونا وقوة وتعزية في هذه الأوقات العصيبة .

المطران ثيوذوسيوس (عطا الله حنا)
رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس 

القدس 12/11/2025 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com