أكاديمية المستقبل لألعاب القوى: نواصل التدريب في زمن الحرب

غزة- البيادر السياسي:ـ قال سمير النباهين، رئيس أكاديمية المستقبل لألعاب القوى، إن الأكاديمية لم تكن يومًا مجرد مؤسسة رياضية، بل تحوّلت في ظل الحرب إلى قصة صمود حقيقية، وإلى مساحة أمل في وقت توقّف فيه كل شيء تحت القصف والدمار.
وأوضح النباهين أن أكاديمية المستقبل واصلت تدريباتها رغم قسوة الظروف، وكانت الأكاديمية الوحيدة التي رفضت التوقف عن العمل، إيمانًا بأن الرياضة حياة، وأن الاستمرار بحد ذاته شكل من أشكال التحدي والمقاومة. وأضاف: “شاركنا في بطولة ضمّت جميع الألعاب بكل التزام وشرف، لكن الألم الحقيقي لم يكن في التعب ولا في الظروف، بل في غياب التقدير والإنصاف، في وقت نرى فيه آخرين يحظون بالدعم والتشجيع رغم أنهم ضمن نفس الإطار”.
وأشاد رئيس الأكاديمية بالاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى، مثمنًا جهوده الكبيرة خلال الحرب، ودوره في إبقاء اللعبة حيّة رغم شح الإمكانيات وقسوة الواقع، مؤكدًا أن ما يقوم به الاتحاد هو عمل وطني بامتياز، وأن الأكاديمية تفخر بالعمل تحت مظلته وتحت علم فلسطين.
وأشار النباهين إلى أن أكاديمية المستقبل تُعد جزءًا لا يتجزأ من الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى، وتعمل تحت مظلته وتحمل ذات الرسالة والأهداف، لافتًا إلى أن إنصاف الأكاديمية وتقدير جهودها من شأنه تعزيز روح الانتماء وترسيخ دور الاتحاد كحاضنة حقيقية لكل من يعمل بإخلاص في خدمة الرياضة الوطنية.
وفيما يتعلق بالجانب الإداري، أوضح النباهين أن الأكاديمية، ورغم مشاركتها في جميع فعاليات الاتحاد، لم تحصل حتى الآن على عضوية الجمعية العمومية، حيث مُنحت ترخيصًا لمدة عام ثم عامًا آخر بصفة عضو مراقب، في حين أن بعض الأندية الحاصلة على عضوية الجمعية العمومية لم يكن لها أي مشاركة تُذكر في أنشطة الاتحاد.
وتطرق النباهين إلى الخسائر البشرية التي تكبدتها الأكاديمية خلال الحرب، مشيرًا إلى إصابة ثلاثة من لاعبيها، وهم محمد العبيد الشهير، الذي استُشهد والده وإخوته جراء قصف استهدف محيط منزلهم، إضافة إلى اللاعبين أحمد العبيد وبركات العبيد، مؤكدًا أن هذه الإصابات لم تُضعف عزيمة اللاعبين أو إصرارهم على الاستمرار.
وبيّن أن أكاديمية المستقبل تأسست عام 2011، وتضم تخصصات متعددة في ألعاب القوى، تشمل المسافات القصيرة والمتوسطة والطويلة، إضافة إلى مسابقات الرمي، مشددًا على أن لاعبي الأكاديمية، رغم النزوح وفقدان المنازل والإصابات، لم يفقدوا الإرادة، وما زالوا يتدربون حاملين وجعهم وأملهم في آن واحد.
وختم النباهين حديثه بالتأكيد على أن الأكاديمية لا تطلب مجاملة ولا دعمًا شكليًا، بل تطالب فقط بالإنصاف والاعتراف بجهد صادق، معتبرًا أن ما تقوم به الأكاديمية اليوم ليس مجرد تدريب رياضي، بل حماية لأمل أخير في وطن أنهكته الحرب.



