الجيش الاسرائيلي: زيادة إدخال المساعدات إلى غزة يعزز موارد حماس المالية

القدس المحتلة- البيادر السياسي:- أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية يوم الأربعاء، بأن إسرائيل تواصل السماح بإدخال مساعدات إنسانية ومالية إلى قطاع غزة، رغم توصيات قدمتها جهات عسكرية بتقليص حجم هذه المساعدات للحد من الموارد المالية لحركة حماس.
وتقول الصحيفة، أنه بحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، يدخل إلى القطاع نحو 4200 شاحنة مساعدات أسبوعياً، تشمل مواد غذائية ووقوداً، وهو رقم يفوق، وفق الجيش، الاحتياجات الأساسية لسكان غزة. وذكرت المصادر، أن الجيش أوصى في مداولات مغلقة بتقليص عدد الشاحنات، على اعتبار أن حجم المساعدات الحالي يتيح لحماس تحصيل عائدات مالية كبيرة، إلا أن المستوى السياسي لم يتخذ قراراً بتنفيذ هذه التوصية حتى الآن.
وأشارت إلى أنه، في الأسبوع الماضي، أقرّ الجيش الإسرائيلي، بشكل غير مباشر، في بيان مرتبط بعملية عسكرية في غزة، بأن عشرات الملايين من الدولارات وصلت إلى حماس خلال عام 2025. غير أن مصادر استخباراتية إسرائيلية أشارت لاحقاً إلى أن هذا الرقم لا يعكس الحجم الكامل للموارد المالية المتوافرة لدى الحركة.
وخلال نقاشات أمنية مغلقة عُقدت في الأسابيع الأخيرة، قدرت مصادر استخباراتية إسرائيلية أن حماس تمتلك ما بين 400 مليون شيكل ونحو مليار شيكل نقداً داخل قطاع غزة. وقال ضباط في الجيش الإسرائيلي إن الحركة راكمت هذه الأموال على مدى سنوات، استعداداً لفترات حصار طويلة، وإن إسرائيل لم تستهدف حتى الآن ما تصفه هذه المصادر بمخازن الأموال التابعة للحركة داخل القطاع.
وأضافت المصادر، أن حماس واصلت دفع رواتب لعشرات الآلاف من عناصرها وموظفيها خلال الحرب، قبل أن ترفع قيمة هذه الرواتب خلال الشهرين الأخيرين، مستفيدة من احتياطيات مالية تشكلت، إلى حد كبير، من الدعم القطري الذي كان يُنقل إلى القطاع بموافقة إسرائيلية في السنوات التي سبقت الحرب.
وتضيف الصحية، ان تقديرات أمنية إسرائيلية تشير إلى أن حماس تعتمد على نظام ضرائب مزدوج على البضائع التي تدخل إلى غزة، سواء من القطاع الخاص أو عبر منظمات الإغاثة، ما يوفر لها إيرادات بملايين الشواقل يومياً. ووفق هذه التقديرات، تُفرض ضرائب على الشاحنات التجارية عند دخولها، إضافة إلى ضرائب على عمليات بيع السلع في الأسواق المحلية.
وبحسب المصادر نفسها، أعادت حماس تفعيل آليات الجباية الضريبية منذ بدء وقف إطلاق النار، ما مكّنها من الحفاظ على استمرارية عمل مؤسساتها المدنية والخدماتية، وفي الوقت ذاته توجيه جزء من مواردها المالية إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية والبنية التحتية التي تضررت خلال الحرب.



