نبض الحياة.. اتركوا المستقلين كرامة لحركة فتح.. عمر حلمي الغول

اليوم الخميس الثامن من كانون ثاني / يناير 2026 يلتأم المجلس الثوري لحركة فتح في دورة جديدة لمواصلة الاستعداد والتحضير والاعداد لانعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح -، قبل نهاية العام الحالي، حسب تقديرات العديد من قيادة وكوادر الحركة، وبالتلازم مع ذلك تواصل اللجان العديدة التي شكلت: السياسية والعضوية والمالية وغيرها العمل لإنجاز المهام التي كلفت بها، بحيث تستجيب مخرجات المؤتمر لطموحات قيادات وكوادر وأعضاء وأنصار الحركة والشعب. لا سيما وان الكل الوطني يراهن على تجاوز الحركة لأزماتها البنيوية، وتعيد الاعتبار لدورها الريادي لقيادة الحركة الوطنية، ومواصلة تحملها المسؤولية في حمل أعباء المشروع الوطني، وبلوغ هدف الحرية والاستقلال الوطني الناجز والعودة وتأمين حق تقرير المصير. وحسب المعلومات المتوفرة، فإن دورة المجلس الثوري الحالية ستركز على إضافة عدد جديد لعضوية المجلس، ومناقشة الوضع السياسي وتداعيات الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني في جناحي الوطن، واستشراف المستقبل القريب في مسار النضال الوطني، وتعزيز دور منظمة التحرير، وترسيخ مكانتها كمرجعية أولى وممثل شرعي ووحيد للشعب العربي الفلسطيني، وتوطيد مكانة الدولةالفلسطينية، وتثبيت وتكريس ولايتها الكاملة على الشعب والوطن في الضفة بما فيها القدس العاصمة وقطاع غزة، وتصفية ذيول الانقلاب الحمساوي وآثار الإبادة الجماعية الإسرائيلية الأميركية على الشعبالفلسطيني. المهام المطروحة على الدورة الحالية أساسية، وذات ابعاد تكتيكية واستراتيجية في آن، وتحتاج الى استنهاض الذات التنظيمية الحركية، وابتعاد الأعضاء عن الحسابات الشخصية والضيقة، والارتقاء الى مستوى المسؤولية الفتحاوية والوطنية العامة وتغليب المصالح العليا للشعب لاستعادة المكانة المركزية للحركة، باعتبارها العمود الفقري للوطنية الفلسطينية، كونها صاحبة الطلقة الأولى ومفجرة شرارة الثورة الفلسطينية المعاصرة. وفي سياق ما تقدم، جرى التداول منذ أكثر من سنتين، بإضافة عدد من الشخصيات المستقلة المنصهرة في بوتقة الدفاع عن المصالح العليا للشعب عموما وحركة فتح خصوصا، لعضوية اللجنة المركزية للحركة في المؤتمر الثامن لاعتبارات خاصة من صناع القرار في الحركة، وعلى أهمية الثقة العالية بالأشخاص المرشحة، والدور المؤمل عليهم في المساهمة بلعب دور إيجابي في المستقبل، الا أن مصلحة الحركة تتمثل في إبعاد هذا الخيار عن التداول، لأن مصلحة الحركة تحتم عليها عدم إدراج هذا الملف على المؤتمر، لأكثر من سبب: أولا العمل على تعزيز وحدة الحركة، وتعزيز ورص صفوفها ثانيا عدم خلق أزمة إضافية للازمات الموجودة فيها. لا سيما وان هناك تحفظات واعتراضات ورفض لإضافة أية افراد من خارج جسم الحركة؛ ثالثا حماية دور المستقلين الإيجابي، من خلال دورهم كشخصيات مستقلة، قادرة على الاسهام الطوعي النوعي في الهيئات القيادية من خارجها، وأيضا من خلال مكانتها ودورها في الهيئات القيادية لمنظمة التحرير أو السفارات أو أية مهام يكلفون بها؛ رابعا وجود استياء ورفض غير معلن من قبل فصائل العمل الوطني بتكليف أعضاء من حركة فتح كمستقلين في الهيئات القيادية في المنظمة والمجلسين الوطني والمركزي واللجان المنبثقة عنها وغيرها من المهام الوطنية؛ خامسا تعزيز الشراكة مع فصائل المنظمة، وحماية الوحدة الوطنية، عبر تكليف شخصيات مستقلة فاعلة ومؤهلة للعب دور بصفتها ومكانتها بمهام وطنية عامة في المنظمة، وتصويب الخلل القائم، مما يعزز دور حركة فتح الريادي في المشهد الفلسطيني العام هذه وغيرها من العوامل تعطي مصداقية أعلى لدور المستقلين، وتعفي الحركة من أية ارباكات داخلية ووطنية عامة، وتمنح المستقلين المساحة الحقيقية للقيام بدورهم في الدفاع عن البرنامج الوطني العام، وهو بالأساس برنامج الحركة قائدة المشروع الوطني، وتبعد الشبهات غير الإيجابية التي تمس الدور الهام الذي يقومون به. لذا اقترح وبصوت عال، أن تترك حركة فتح عموما وقيادتها خصوصا المستقلين بحالهم، ليكونوا سندا وعونا لها دون أية مضاعفات ذاتية ووطنية لأنه لا ينقص الحركة المزيد من المنغصات والازمات الجديدة. فهل تتركوا المستقلين وشأنهم كرامة لحركة فتح أولا وثانيا وعاشرا. oalghoul@gmail.com a.a.alrgman@gmail.com



