“كارثة وطنية”.. عشرات آلاف الأسلحة غير المرخصة تغرق المجتمع العربي بالداخل

تل أبيب- البيادر السياسي:ـ حذّرت تقارير إسرائيلية من تفاقم ما وصفته بـ”التهديد الاستراتيجي” المتمثل في انتشار السلاح غير القانوني داخل إسرائيل، ولا سيما في المجتمع العربي، في ظل تصاعد جرائم القتل وعجز الشرطة والمؤسسات الرسمية عن احتواء الظاهرة.
وبحسب معطيات رسمية، فإن كميات ضخمة من الأسلحة غير المرخصة تتدفق منذ سنوات إلى منظمات الجريمة، حيث يشكّل المواطنون العرب الغالبية العظمى من المتورطين في قضايا إطلاق النار.
وأشار تقرير لمراقب الدولة إلى أن 94% من المشتبه بهم في مخالفات إطلاق النار هم من المجتمع العربي، فيما تُرتكب نحو 70% من جرائم القتل هناك باستخدام السلاح الناري، مقابل 22% في باقي المجتمع الإسرائيلي.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين سياسيين وأمنيين وصفهم للوضع بأنه “كارثة وطنية”، في ظل تقديرات غير رسمية تشير إلى وجود عشرات آلاف، وربما مئات آلاف، قطع السلاح غير القانوني داخل البلاد، دون وجود أرقام دقيقة أو قاعدة بيانات رسمية.
وأكد مسؤولون سابقون في وزارة الأمن الداخلي أن جزءاً من هذه الأسلحة مصدره تسرب من الجيش الإسرائيلي، خاصة بعد اندلاع الحرب، نتيجة انتشار واسع للسلاح في مناطق التجمع والقتال وصعوبة الرقابة.
وأشاروا إلى أن منظمات الجريمة باتت تمتلك أسلحة متطورة، بينها عبوات ناسفة وقذائف صاروخية، ما يزيد من خطورة المشهد الأمني.
في المقابل، تتبادل الشرطة والحكومة والمؤسسة القضائية الاتهامات بشأن المسؤولية عن الفشل في معالجة الظاهرة، بينما تتواصل جرائم القتل بوتيرة مرتفعة.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست إن “كميات السلاح في أيدي منظمات الجريمة تشكل تهديداً استراتيجياً لإسرائيل”، محذراً من انعكاسات أمنية واجتماعية خطيرة إذا استمر الوضع على حاله.



