المطران عطا الله حنا : ما اكثر الاحلام والطموحات التي طمرت تحت الركام في غزة المنكوبة

الحرب لم تتوقف والقصف مستمر ومتواصل في غزة وما زال أهلنا في القطاع يدفعون اثمانا باهظة من حياتهم ومن ارزاقهم بسبب هذه الهمجية والعدوانية البشعة.
ان أولويات غزة في هذه الحقبة الكارثية والمأساوية هي أولا ان تتوقف الحرب بشكل فعلي وليس فقط على الورق وثانيا ان تبتدأ حملات الإغاثة لان الجائعين والذين يتضورون جوعا وعطشا لا يمكن ان ينتظروا اكثر من ذلك ، فحملات الإغاثة يجب ان تتكثف ويجب ان يساهم فيها كل من هو قادر على إيصال ما يحتاجه أهلنا في القطاع .
والحاجة مُلحة للغرف الجاهزة وخاصة أولئك الذين فقدوا منازلهم والغالبية الساحقة من سكان القطاع تحولت منازلهم الى ركام وهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء وقد تطايرت خيمهم بسبب الظروف المناخية القاسية.
ما يحتاجه أهلنا في القطاع هو التفكير بشكل جدي بمسألة انتشال الركام وإعادة الاعمار فلا يجوز ان يترك أهلنا في قطاع غزة فريسة للدمار والخراب المنتشر في كل مكان.
انقذوا أهلنا في القطاع وكونوا عونا لهم فهم تعرضوا لمؤامرة ومخطط همجي والحرب تندرج في اطار التآمر على هذا الشعب وقضيته العادلة ، ولكن صمود شعبنا سوف يفشل كافة المؤامرات والصمود يحتاج الى مقومات واولا وقبل كل شيء الإغاثة وانتشال الركام ووضع مخططات لاعادة الاعمار لكي تعود الحياة لغزة كما كانت سابقا وافضل من ذلك .
اهل غزة يستحقون ان يعيشوا حياة افضل ومنذ سنوات طويلة وهم يعيشون في ظل الحصار الى ان أتت الحرب فدمرت كل شيء وما اكثر الاحلام والطموحات التي طمرت تحت الركام.
المطران عطا الله حنا
رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس
القدس 17/1/2026


