غزة تعيش ما بين الوصاية والالم ولا يجوز ان نرفع سقف التوقعات في زمن فيه الخيارات محدودة

يقال لنا اننا انتقلنا الى مرحلة جديدة في غزة ولكن ما يحدث على الأرض من معاناة وآلام واحزان لا يوحي بهذه الحقبة الجديدة بل يشير الى ان المعاناة مستمرة والالام متواصلة.
نتمنى النجاح للجنة المكلفة بإعادة الاعمار واغاثة أهلنا في غزة ، واهلنا في القطاع ليسوا بحاجة الى مزايدات و خطابات و بيانات فهم بحاجة الى العمل الفعلي الذي ينتشلهم من بين الركام ويغيثهم وينقذهم من وطأة ما تعرضوا له من حرب إبادة وتخريب وتدمير ممنهج ، قد تكون هنالك تحفظات على اللجنة المكلفة ولكنني اعتقد بأن الحقبة التي نعيشها اليوم لا متسع فيها للغة التشهير والتخوين والإساءة.
فنجاح هذه اللجنة مرتبط الى حد كبير بما ستقوم به على الأرض واعتقد بأنه من المبكر ان نحكم على هذه اللجنة لا سيما ان هنالك ردود تعجيزية من إسرائيل ومنها منع أعضاء اللجنة من الدخول الى غزة.
نحن امام حالة في غاية الدقة والتعقيد وما يهمنا في هذه الأوقات هو أهلنا في القطاع الذين يتضورون جوعا ويعيشون حالة التنكيل والاذلال والاستهداف المستمر والمتواصل.
ما يهمنا هو إغاثة أهلنا في القطاع وبدء التخطيط لانتشال الركام وإعادة الاعمار فهذه هي الأمور التي تجعلنا نحكم على اللجنة المكلفة اذا ما كانت قادرة على تأدية رسالتها وواجباتها ام غير ذلك.
اعان الله أهلنا في القطاع وهم يعيشون محنة غير مسبوقة وسط سجال ونقاش وخطاب تشويه وتخوين في الوقت الذي أهلنا في غزة لا يحتاجون الى الخطابات الرنانة التي لا تغني ولا تسمن بل هم بحاجة الى الإغاثة السريعة والمساعدة العاجلة مع تمنياتنا بأن تنجح اللجنة المكلفة في ذلك.
لست مفرطا في التفاؤل ولست متشائما فالايام القادمة هي كفيلة لكي تظهر الحقائق والوقائع والمهمة الملقاة على عاتق هذه اللجنة هي انقاذ أهلنا في غزة ومؤازرتهم ومساعدتهم والوقوف الى جانبهم في هذه الأوقات الأليمة والعصيبة.

المطران عطا الله حنا 
رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس 

القدس 20/1/2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com