تل أبيب تقدر: اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران بدل الحرب الشاملة

تل أبيب- البيادر السياسي:ـ تسعى الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق مؤقت يخفف حدة التوتر بينهما دون الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة أو التوصل إلى تسوية نهائية للملفات الخلافية.
وبحسب المعلق في التلفزيون الاسرائيلي ايهوديعاري فإنّ جوهر الصراع بين إيران والولايات المتحدة يكمن في محاولة التوصل إلى نوع من التسوية المؤقتة. ومن وجهة نظر إسرائيل، لا يُعدّ هذا الحل كافيا فالتسوية المؤقتة تعني تجميد المشاكل لا حلها.
يدرك الطرفان، الإيرانيون والأمريكيون، وفقا ليعاري، استحالة التوصل إلى اتفاق شامل. فلا يوجد اتفاق ظاهري يُرضي طموحات ترامب الجامحة، أو يُلبي رغبات المرشد الأعلى خامنئي.
كذلك، من منظور عسكري، تجدر الإشارة إلى أنه خلافاً للانطباع الذي يُروج له في وسائل الإعلام، فإن الولايات المتحدة ليست مستعدة، في هذه المرحلة، لشن هجوم على إيران. لم يكتمل بعدُ الانتشار الأمثل للقوات الأمريكية الذي كانت ترغب فيه. وعلى أي حال، فإن الولايات المتحدة ليست متحمسة لاتباع هذا المسار الهجومي.
من جهة أخرى، ورغم التهديدات العلنية، يواجه الإيرانيون أيضاً مشكلة كبيرة. فهم يهددون بإشعال حرب إقليمية، ولكن مع من سيتحركون؟ هل مع الميليشيات الشيعية في العراق، التي تعيش حالة من عدم الاستقرار بعد أن استخدم الرئيس ترامب حق النقض ضد مرشحهم لرئاسة الحكومة العراقية – نوري المالكي – والآن يتجادل قادة هذه الميليشيات فيما بينهم حول كيفية المضي قدماً؟.
تجدر الإشارة إلى أن عدد الميليشيات الموالية لإيران في العراق لا يقل عن 100 ألف مقاتل، ولكن خلال الحرب الأخيرة اتضح جلياً أنهم ليسوا متحمسين للانجرار إلى أتون الصراع.
ويرغب الإيرانيون بحسب يعاري، في مهاجمة القوات الأمريكية القليلة المتبقية في العراق في حالة نشوب حرب، لكنهم غادروا قاعدتهم الجوية في عين الأسد، كما أن الوحدات الأمريكية المتبقية في سوريا تستعد للانسحاب.
تسعى إيران والولايات المتحدة حاليًا لإيجاد صيغة لتحقيق الهدوء، وهذا المسار يمر عبر اتفاق مؤقت. ولن يكون هذا الأمر سهلًا، وعلينا أن ننتظر لنرى إلى أين سيؤول. أما الأحداث الأخيرة، مثل إسقاط طائرة مسيرة أو اقترابها من سفينة أمريكية، فلا تُعدّ ذات أهمية كافية لتغيير الصورة العامة.


