بانتظار حاملة الطائرات.. الولايات المتحدة تستعد لهجوم مطول نهاية الأسبوع

واشنطن- وكالات:- أفاد مسؤولون أمريكيون لصحيفة واشنطن بوست بأن إدارة ترامب مستعدة لشن هجوم عسكري مطول على إيران، لكنها تنتظر وصول حاملة الطائرات جيرالد فورد وسفنها الحربية المرافقة لها إلى المنطقة.

وقد اقتربت جميع السفن من مضيق جبل طارق أمس، مما يتيح إمكانية شن هجوم على إيران في الأيام المقبلة، وإن كان ذلك يبقى احتمالاً قائماً قبل ذلك.

أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان ترامب قد وافق بعد على عمل عسكري، مضيفةً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتمتعان، على أي حال، بتفوق عسكري واضح على إيران.

ووفقًا للسفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، دانيال شابيرو، الذي كان مسؤولًا رفيعًا في البنتاغون خلال إدارة بايدن، فإن الحرب مع إيران لا تزال تشكل “مخاطر جسيمة” على الولايات المتحدة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية القادرة على قتل جنود أمريكيين في المنطقة، ووكلاء طهران في جميع أنحاء الشرق الأوسط الذين قد يشعلون حربًا إقليمية أوسع نطاقًا وأكثر دموية.

بالإضافة إلى ذلك، قال إن هناك احتمالًا لحدوث اضطراب كبير في سوق النفط.د العالمية والتجارة البحرية.

وقالت مصادر مطلعة على التفاصيل إنه من المتوقع أن تغادر بعض القوات الأمريكية قواعدها في الشرق الأوسط متجهة إلى أوروبا أو الولايات المتحدة كجزء من الاستعدادات النهائية للهجوم، لكن سيُطلب من البعض البقاء وحماية المنشآت من هجوم مضاد محتمل.

أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة تنتظر مخططاً إيرانياً جديداً في المفاوضات، “فإنه من غير الواضح ما إذا كان ترامب مستعداً للانتظار كل هذا الوقت”

يزال توقيت الهجوم غامضاً، ويُدلي ترامب نفسه بتصريحات متضاربة بشأن الموعد النهائي الذي حدده لإيران. وأوضح مصدر في وزارة الخارجية أنه على الرغم من أن وزير الخارجية ماركو روبيو يعتزم الوصول إلى إسرائيل في 28 فبراير، إلا أن هذا لا يعني عملياً استبعاد إمكانية شنّ ضربات أمريكية أولية قبل ذلك التاريخ.

لكن المواجهة المطولة ستشكل تحولاً جذرياً في سياسة ترامب، الذي سبق له أن انتقد بشدة الإدارات الأمريكية السابقة التي زجّت بالولايات المتحدة في تدخلات عسكرية طويلة الأمد في الشرق الأوسط، ما أدى إلى مقتل آلاف الجنود الأمريكيين وهدر موارد البنتاغون

يواجه ترامب خيارات عديدة، من مهاجمة المواقع النووية والصاروخية إلى محاولة القضاء على قادة النظام وإسقاطه.

وأبلغ مسؤولون أمريكيون ودبلوماسيون إقليميون شبكة CNN أن الجيش الأمريكي قد يكون مستعدًا لمهاجمة إيران في وقت مبكر من نهاية هذا الأسبوع، لكنهم لا يعتقدون أنه سيفعل ذلك “قريبًا”. وأشاروا إلى أن جاريد كوشنر، صهر ترامب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط، لا يزال يأمل في التوصل إلى “اتفاق نووي” مع إيران.

بحسب شبكة CNN، لم يتلقَّ الجيش الأمريكي بعدُ قائمةً بالأهداف المحتملة لشنّ هجمات على إيران، ما يُشير إلى أن ترامب “لم يُقدِم بعدُ على أيّ عمل عسكريّ مُحدّد”. وتُفيد مصادر في البيت الأبيض بأنه لا يزال يُفضّل “الحلّ الدبلوماسيّ”، كما صرّح هو نفسه. مع ذلك، تُقرّ هذه المصادر بأن فرص التوصّل إلى اتفاق يُرضي الرئيس تتضاءل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com