نبض الحياة.. الجولة الثانية لم تسقط الهدف.. عمر حلمي الغول

بين الشّد والرخي في جولتي المفاوضات الأميركية الإيرانية، الأولى عقدت في العاصمة العمانية مسقط، في 6 شباط/ فبراير، والثانية بعد أسبوعين، التي عقدت في العاصمة السويسرية جنيف في مقر السفارة العمانية بترتيب ومشاركة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في يوم الثلاثاء 17 من ذات الشهر الحالي، ورغم بعض الإشارات الإيجابية التي أشار لها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، غير أن كلاهما أبقى الباب مفتوحا لخيار التصعيد، لأن هناك ملفات عديدة، منها الصواريخ البالستية، وتخصيب اليورانيوم، وملف اذرع إيران في المنطقة مازالت محل خلاف، أو عدم اتفاق حتى اللحظة بشأنها. وكان فانس صرح في لقاء مع قناة “فوكس نيوز” في نهاية الجولة الثانية التي استمرت ساعتين ونصف “نرغب بشدة، كما قال الرئيس(الاميركي)، في حل هذا الامر من خلال حوار في مفاوضات دبلوماسية، لكن الرئيس لديه جميع الخيارات مطروحة، مؤكدا استعداد إدارة ترمب للتصعيد إذا لزم الامر.” مع أن طهران “أبدت استعدادا لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، وهي فترة تغطي ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك مقابل رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها.” وفق ما أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلا عن مصادر إيرانية عليمة. وأضافت الصحيفة أن إيران أبدت استعدادا للانضمام الى اتحاد إقليمي للتخصيب لأغراض مدنية، كما ستقوم بتخفيف مخزونها من اليورانيوم داخل أراضيها بحضور مفتشين دوليين، لكنها بالمقابل طالبت الولايات المتحدة برفع العقوبات المالية والمصرفية، إضافة الى إنهاء الحظر المفروض على صادراتها النفطية. كما أن الجمهورية الاسلامية قدمت حوافز أخرى لصالح واشنطن لإقناعها بإبرام اتفاق ثنائي جديد، ولإسقاط خيار حرب جديدة، وإنقاذ رأس النظام السياسي، منها حوافز مالية وفرص للاستثمار والتجارة مع الولايات المتحدة، تشمل قطاعي النفط والطاقة، في محاولة لتشجيع واشنطن والرئيس المسكون بالصفقات لتقديم تنازلات في مسار المفاوضات. لكن الإدارة الأميركية وحليفتها الاستراتيجية إسرائيل، تريد انتزاع إنجازات إضافية من خلال المفاوضات، وفي ذات الوقت، تسعىلتصفية نظام الملالي، لأنه لم يعد مقبولا من قبلهم، ولم يعد محل ثقة، كون وجوده يتعارض مع إعادة هيكلة الشرق الأوسط وفق رؤيتهم الاستراتيجية، كما قال أحد المسؤولون الاميركيون “نريد إعادة ترتيب الشرق الاوسط للألف عام القادمة. وما يؤكد بقاء سيناريو التصعيد، اعلان الرئيس ترمب في خطابه الافتتاحي في الاجتماع الأول لمجلس السلام، الذي عقد يوم الخميس 19 فبراير الحالي في واشنطن، بمنح إيران 10 أيام مهلة لتقديم رؤيتها للحل مكتوبا، عشية وصول حاملة الطائرات الأكبر فورد الى المياه الإقليمية الى جانب اسطولها البحري الموجود في المنطقة، ومن المؤشرات التي تشير الى اقتراب ساعة الصفر للضربة العسكرية الأميركية الإسرائيلية المشتركة، تصريح الرئيس ترمب بشأن استخدام القواعد الاميركية في جزيرة دييغو غارسيا وفير فورد في المحيط الهادي، رغم التباين بين بريطانيا وأميركا بالسماح من عدمهلاستخدامها، الذي اعتقد انه يمكن حله بين الطرفين، إن لم يكن حل اصلا. لا سيما وان بينهم تكامل بشأن تصفية النظام الفارسي، ايضا دعوة بولندا يوم الخميس الماضي رعاياها لمغادرة إيران فورا، لأنها قد لا تتمكن من إخراجهم في حال تمت الضربة. كما ان إسرائيل رحلت عائلات الطيارين أول أمس الجمعة من القواعد الجوية، فضلا عن وجود تكتم إسرائيلي شديد حول ساعة الصفر، التي اقتصرت على عدد محدود جدا من أعضاء الكابينت المصغر، وأجرت سلسلة من الإجراءات الاحترازية داخل إسرائيل في مختلف المجالات بالتلازم مع التصريحات المتواترة بشأن التهديد والوعيد من قبل الحليفين الاميركي والإسرائيلي لإيران بعظائم الأمور. من خلال القراءة للمشهد الأميركي الإيراني، تشير المؤشرات الإقليمية والدولية الى ان الادارة الأميركية ورييبتها اسرائيل ماضيتان نحو التصعيد، حتى لو قدمت طهران التنازلات كافة، لأن الهدف الأساس هو رأس النظام الفارسي، وبالتالي التقديرات العلمية تشير الى أن المنتظر ليس موعد الجولة الثالثة، انما انتظار ساعة الصفر الجديدة للهجوم الأميركي. ومع ذلك لا يجوز اغلاق الباب أمام أية سيناريوهات أخرى. لأن الأبواب مازالت مواربة حتى الان، رغم انها باتت أقرب للإغلاق، وليس للانفتاح أكثر. oalghoul@gmail.com a.a.alrhman@gmail.com
واستخدم في ابحاثه علم الاثار الحاسوبي والتحليل الطبقي لتفنيد الروايات التقليدية حول “إسرائيل القديمة”، وغيرهم من العلماء والكتاب الإسرائيليين الذين شككوا في صحة الاساطير الوهمية، والكتاب والمؤرخين الغربيين أيضا طعنوا في أهلية ولا منطقية فكرة “ارض الميعاد” و”شعب الله المختار”، ومنهم يوليوس فيلهوزن و باوس سميث وروفين فايرستون وساندرز وديفيد كلاين وغيرهم، كما ان القرآن الكريم رغم اقراره بما جاء في التوراة خاصة بشأن اختياره اتباع اليهودية المؤقت، الا انه ربطه بشرط تنفيذ تعاليم الله جل وجل، كما انه نقض كليا فكرة “تمييز الله جل جلالهم بين عباده على أساس الدين”، لأن الله لكل عباده دون استثناء، وهو العادل ومقيم الحق بين بني الانسان دون تمييز بين انسان وانسان الا بالتقوى والايمان برب العباد، أضف الى ان الوعد كان محصورا بفترة زمنية محددة، ربطها الخالق العظيم بمدى التزامهم بتعاليمه لنبيه وكليمه موسى عليه السلام، لا سيما وأن الديانة اليهودية كانت من أوائل الديانات السماوية، والتمييز كان آني ومرهونا بزمن محددلدفعهم للإيمان، ومع ذلك نكث اليهود بالعهود كلها، وقتلوا انبيائهم، ولم يلتزموا بأي وعد، وانقلبوا على سيدنا موسى عليه السلام، وحرفوا شقيقه هارون عليه السلام، وعبدوا العجل، وطالبوه بأن يصنع لهم الاها “ليعبدوه”، وتخلوا عن عبادة الله الواحد الاحد، وانقلبوا على تعاليم التوراة الأساسية، وحرفوها وشوهوها. والاهم ان الصهيونية والافنجليكان المسيحيين الصهاينة اغتصبوا الديانة اليهودية لتنفيذ مشروعهم الاستعماري، الذي لا علاقة له بالدين اليهودي. وإذا كانت الإدارة الاميركية ورئيسها دونالد ترمب يريدون “صناعة السلام”، عليهم سحب سفيرهم من إسرائيل، لأنه يهدد السلام في المنطقة، ويهدد علاقات الولايات المتحدة بالدول العربية، الا إذا كانوا يقفون خلف سفيرهم وافكاره اللاهوتية المزورة والملفقة.



