سكان قرية الفندقومية يعارضون إقامة مستوطنة “سانور”

 مخطط على 70 دونماً سيُدمّر نحو ألف دونم ويُعطّل الحياة بين نابلس وجنين

قدّم سكان قرية الفندقومية، عبر جمعية بمكوم  تخطيط وحقوق الإنسان، اعتراضاً على مخطط إقامة مستوطنة سانور، محذرين من أضرار جسيمة ستلحق بأراضيهم ومصادر رزقهم ومجال حياتهم، إلى جانب طمس موقع تاريخي فلسطيني فريد.

ورغم أن المخطط يشمل مساحة تقارب 70 دونماً فقط، إلا أن الاعتراض يكشف عن تداعيات خطيرة على الأرضتدمير مباشر لما يقارب ألف دونم من الأراضي الزراعية، من بينها عبر أوامر وضع اليد وأعمال التجريف، إلى جانب أضرار أوسع ستعيق استخدام الأراضي والوصول إليهاوبحسب السكان، فإن إقامة المستوطنة ستؤدي إلى إغلاق طرق الوصول، واقتلاع الأشجار، وتجريف مساحات واسعة، وفرض قيود على الحركة، بما يهدد مصادر الرزق ويقوّض الحياة اليومية للسكان في كامل المنطقة الممتدة بين نابلس وجنين.

ويؤكد الاعتراض أن الأمر لا يقتصر على ضرر موضعي، بل يشكّل تغييراً قسرياً وعميقاً في بنية الحيز بأكملهإذ سيتحول الفضاء الزراعي المتصل إلى منطقة مجزأة ومقيّدة، يجد فيها المزارعون صعوبة متزايدة في الوصول إلى أراضيهم، وتتضرر حركة المدنيين، وتتعطل الحياة اليومية بشكل مستمركما أن هذه التداعيات ستطال حياة عشرات آلاف الفلسطينيين المقيمين في محيط المخطط، إضافة إلى كثيرين آخرين الذين يعتمدون على الحركة والتنقل بين نابلس وجنين.

كما يشير الاعتراض إلى أن المخطط يُدفع قدماً رغم وجود عيوب قانونية وتخطيطية خطيرةفقد تم تقديمه والمصادقة عليه دون صلاحية قانونية، في محاولة للالتفاف على القيود المتعلقة بملكية الأراضي وطرق الوصول، كما يجري الترويج له بشكل متسارع ودون استكمال الوثائق الأساسية، ودون تقديم حلول واضحة لتصريف المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، وبما يمس بحق الجمهور في تقديم الاعتراضات.

ويشدد مقدّمو الاعتراض على أن المخطط يُعرض كأنه إجراء تخطيطي مهني، بينما هو في الواقع يخدم اعتبارات سياسية واضحة، وليس قائماً على أسس تخطيطية حقيقيةووفقاً لهم، لا توجد أي جدوى تخطيطية أو بيئية أو اقتصادية لإقامة تجمع سكني في هذا الموقع، كما أن تاريخ المكان، الذي أُهمل مراراً على مدار عقود، يعكس غياب أي منطق تخطيطي حقيقي وراء المشروع.

وقد أُرفق بالاعتراض رأي مهني أثري أعدّته منظمة “عيمق شَڤيه، يحذّر من أضرار جسيمة لموقع تاريخي يقع في قلب المخطط، ويشمل مبنى شرطة بريطاني ومسجداً من الحقبة الأردنية، وقد أُعلن عنه كموقع تاريخي.

ورغم ذلك، لا يتضمن المخطط أي خطة للحفاظ على الموقعووفقاً للرأي المهني، فإن تنفيذه قد يؤدي إلى تدمير أجزاء من الموقع ومحو طبقات تاريخية مهمة، خصوصاً تلك المرتبطة بالتراث الفلسطيني للمكان، بل وقد يفضي إلى فصل الموقع التاريخي عن مجتمعه المحلي وطمس علاقته به.

ويدعو سكان القرية والجهات الداعمة لهم لجان التخطيط إلى رفض المخطط بشكل قاطع، وعدم المضي قدماً في مشروع من شأنه، بحسب قولهم، أن يرسّخ واقعاً من المصادرة والتقييد، ويتسبب بأضرار واسعة للأراضي والحقوق والتراث.

وقال أساف فيلد، معدّ الاعتراض من جمعية بمكوم“: المخطط يرسم على الخريطة 70 دونماً لمستوطنة، لكنه في الواقع يُحدث ضرراً مباشراً بالأراضي الزراعية، ويمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ويُعطّل حياة عشرات آلاف الناسهذا مشروع إقليمي واسع يُطرح بغطاء تخطيطي محدو“.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com