المشهد الأخير… ما لا يُقال.. بقلم د. عبدالرحيم جاموس

ليس المشهد الأخير …
هو الأصعب كما نظن،
بل هو الأكثر صدقًا …
هناك،
حيث تتساقط الأدوار …
من تلقاء نفسها،
وتخفت الأصوات …
التي كانت تُجيد الادّعاء،
يقف الإنسان أمام نفسه،
لا ممثلًا…
بل شاهدًا …
لا جمهور ينتظر،
ولا تصفيق يُغري،
ولا حاجة لإتقان شيءٍ بعد الآن …
فقط ذلك السؤال الخافت:
هل كنتُ أنا… حقًا؟
كل ما قيل، يتراجع،
وكل ما أُخفي،
يتقدّم …
الوجوه التي لبسناها،
تتلاشى،
والوجه الوحيد الذي يبقى…
هو الذي تهرّبنا منه طويلًا …
في المشهد الأخير،
لا نندم على ما فشلنا فيه،
بل على ما لم نجرؤ أن نكونه …
وهنا،
لا معنى لطول الحكاية،
ولا لقوة الحضور،
بل لصدق اللحظة …
التي عشناها كما ينبغي …
فالمسرحية لا تُقاس بنهايتها،
بل بتلك الحقيقة الصغيرة …
التي نجت من كل التمثيل …

د. عبد الرحيم جاموس
الرياض
28/3/2926 م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com