اللواء أنور رجب يبحث مع الكوادر التنظيمية في الساحات الداخلية والخارجية مستجدات القضية الفلسطينية

التقى المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني اللواء أنور رجب، مساء الأحد عبر تقنية الزوم بمجموعة من الكوادر التنظيمية في الساحات الداخلية والخارجية، حيث جرى بحث أبرز المستجدات التي تمر بها القضية الفلسطينية، إلى جانب مناقشة التحضيرات لانعقاد المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

واستهل اللواء رجب حديثه باستعراض تطورات الأوضاع الفلسطينية، في ظل الظروف الصعبة التي تفرضها الحرب، وما تتعرض له السلطة الوطنية من تحديات، مؤكدًا تمسك الشارع الفلسطيني بالقيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد، والقادرة على قيادة المشروع الوطني نحو إقامة الدولة الفلسطينية.

وأشار إلى أن حركة فتح، ومع اقتراب انعقاد مؤتمرها الثامن، تتحمل مسؤولية وطنية مضاعفة لقيادة الشعب الفلسطيني نحو بر الأمان، رغم تعقيدات المرحلة، لا سيما في قطاع غزة وما خلفته أحداث السابع من أكتوبر من خسائر بشرية ودمار واسع. وأوضح أن القيادة الفلسطينية، برئاسة فخامة السيد الرئيس محمود عباس، حددت ثلاث أولويات رئيسية تتمثل في: وقف الحرب بشكل دائم ومستدام، وتقديم الإغاثة العاجلة، ثم الشروع في عملية إعادة الإعمار.

وفي رده على تساؤلات الكوادر الفتحاوية بشأن المؤتمر الثامن وواقع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، شدد اللواء رجب على رفض أي محاولات للفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدًا أنهما يشكلان معًا جناحي الدولة الفلسطينية، وأن معالجة بقية التحديات ستتم وفق الأولويات الوطنية المحددة.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الضفة الغربية، أشار إلى أن العلاقة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع الفلسطيني تشهد مستوى متقدمًا من التنسيق والتفاهم، رغم ما تواجهه من ضغوط، تشمل الاعتداءات المتواصلة من قبل قطعان المستوطنين، والإجراءات الميدانية، إضافة إلى الحصار المالي والاقتصادي. وأكد أن الأجهزة الأمنية تواصل أداء مهامها بكفاءة، وبما ينسجم مع احتياجات الشارع الفلسطيني.

كما لفت إلى وجود حالة من الوعي والنضج لدى أبناء الشعب الفلسطيني، رغم محاولات بعض الأطراف التحريضية التي تسعى إلى تعكير العلاقة بين الشارع والأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن أفراد المؤسسة الأمنية يؤدون واجبهم الوطني بإخلاص، رغم الظروف المعيشية الصعبة.

وأكد اللواء رجب أن المؤسسة الأمنية تنفذ توجيهات المستوى السياسي عن قناعة واقتدار، في إطار منظومة العمل الوطني الفلسطيني، وبما يعزز الثقة بالقيادة الفلسطينية وقدرتها على إدارة المرحلة الراهنة.

وفيما يتعلق بحركة فتح، أوضح أنها حركة وطنية جامعة تقوم على التعددية والانفتاح، وليست حركة إقصائية، مشيرًا إلى أن التحديات الراهنة تتطلب تعزيز وحدة الصف الداخلي، ودعم الحركة للقيام بدورها الوطني. كما دعا إلى الاستفادة من التجارب السابقة واستخلاص الدروس، بما يسهم في تطوير الأداء التنظيمي واستمرار الحركة في قيادة المشروع الوطني. واختتم اللواء رجب حديثه بالتأكيد على أن انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح سيجري وفق المواعيد المقررة، ما لم تطرأ ظروف قاهرة تحول دون ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com