فتح .. إرادة الشعب.. إحسان بدرة

حركة فتح منذ انطلاقتها لم تكن اطار سياسي تقليدي بل كانت ولا تزال مشروع وطني تجذر في وجدان الشعب الفلسطيني وتحول إلى بوصلة للنضال الفلسطيني.
فتح خرجت من رحم المعاناة لتصنع الأمل وتحقق أعادة الشعب في الحرية والاستقلال وتكاملت عل. سوا الرواد الأوائل بقيادة القائد ” ياسر عرفات “أبو عمار” ورفاقه الذين شقوا درب الحرية وجعلوا من حركة فتح عنوانا للثورة وحاضنة للقرار الوطني المستقل وصولا صادقا يعبر عت تطلعات الشعب في كل الساحات والمحافل.
ولقد مرت حركة فتح بمراحل صعبة ومفصلبة كانت فيها دائما حاضرة وموجودة في الميدان ولم تتراجع أمام التحديات ولا تنكسر أمام الأزمات وبقت :فتح” حتى في أصعب واشد المراحل والظروف السياسية والعسكرية تقدم النموذج النضالي المتقدم والذي يعكس إرادة الشعب نحو التحرير وأن الثورة نبض مستمر لا يتوقف من الانتفاضات الشعبية إلى العمل السياسي والدبلوماسي .
ولقد حافظت “فتح” طوال المسيرة النضالية ولا تزال على دورها المركزي في قيادة المشروع الوطني برغم ما واجهته من تحديات وتعقيدات داخلية وضغوط خارجية.
هذا لأن جذور “فتح: العميقة في قلوب أبناء الشعب الفلسطيني ثابتة ولم تأت من فراغ بل من تاريخ طويل من العطاء والتضحيات ومن قدرتها على احتضان مختلف مكونات الشعب الفلسطيني تحت راية واحدة .وفتح هي التي و مازلت تحمل هموم اللاجئين وظافعت عن حقوق الأسرى وساندت صمود ألعب الفلسطيني في كل مكان وبقيت ولا تزال رمزا للوحدة الوطنية رغم كل محولات التفتيت والانقسام.
واليوم مع اشتداد التحديات التي تواجه التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية يدرك الكثرون أن ” فتح” بما تمتلكه من إرث وتاريخ نضالي و كوادر قادرة على المواجهة واستعادة زمام المبادرة وإخراج الشعب الفلسطيني من حالة الجمود
و ” فتح” رغم كل الستين لا تزال تمتلك القدرة على التجديد واستنهاض طاقاتها، والعودة بقوة إلى موقع القيادة .
وفي هذه المرحلة الراهنة بكل ما فيها وما عليها تتطلب من “فتح” الاستمرار في قيادة الشعب الفلسطيني وتستمر هذا الإرث النضالي لتكون الرافعة الوطنية حيث أن الأمل معقود عليها في استعاد الحركة لدوره التاريخي في توجهه البوصلة نحو الهدف الأسمى للتحرير والاستقلال والعودة وإقامة الدول. الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .
فتح والمؤتمر الثامن …
مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح كل الانظار تتجه إلى هذه المرحة المفصلية والتي تحمل في طياتها أمالا واسعة بتجديد العهد والقسم مع روح الحركة الأولى واستعادة زخمها التنظيمي والسياسي
وهذا المؤتمر لا ينظر إليه كاستحقاق تنظيمي فقط بل كف صة لإعادة الاعتبار والمكانة و لترتيب البيت الداخلي وتعزيز النهج الديمقراطي واطلاق مرحلة جديدة من العمل الوطني والقادر على مواجهة التحديات الراهنة وفرض الإرادة الوطنية الفلسطينية حفاظا على القرار المستقل.
ويامل الفتحاويون ومعهم قطاعات كثيرة من الشعب الفلسطيني أن تشكل مخرجات المؤتمر الثامن رؤية موحدة وبرنامج عملي يعيد للحركة زخمها الجماهيري ودورها القيادي لتكون أكثر. قدرة وقوة على مواصلة النضال ويغيد للشعب الفلسطيني ارادته الحرة حماية حلمه في التحرير والاستقلال. وحماية المشروع الوطني واستنهاض كافة الطاقات والمضي بثبات نحو تحقيق أهداف وتطلعات شعبنا.
وبذلك ستبقى “فتح” حاضرة في وجدان الجماهير وقوية في الشارع لتواصل المسيرة . بصورة متجددة
وستظل فتح قادرة على قيادة الشعب الفلسطيني بكل ثبات نحو تحقيق أهدافه في التحرير والاستقلال والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ومن هنا، فإن نجاح المؤتمر الثامن ليس نجاحًا تنظيميًا فتحاوياً فحسب بل هو خطوة نحو إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، وتعزيز وحدة شعبنا، ومواصلة المسيرة حتى تحقيق الحلم الفلسطيني الذي لا يسقط بالتقادم.

صحفي وناشط سياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com