بعد 40 يومًا من الإغلاق.. آلاف المصلين يؤدون الفجر بـ”الاقصى” وسط إجراءات احتلالية مشددة

القدس المحتلة ـ البيادر السياسي:ـ تمكن نحو 3000 مصل من أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى المبارك، بعد أربعين يومًا على إغلاقه من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفاد محافظة القدس، أن آلاف المصلين تمكنوا من أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى، رغم إجراءات الاحتلال المشددة التي شملت فحص الهويات ومنع عدد من الشبان من الدخول، إلى جانب الاعتداء على بعض المصلين عند الأبواب ومحاولة إبعادهم عن باحات المسجد.
وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت المرابطة منتهى أمارة عند أحد أبواب المسجد الأقصى، وذلك بعد ساعات قليلة من اعتقال شاب آخر داخل ساحات الأقصى.
ولفتت المحافظة، إلى أن المسجد الأقصى شهد صباح اليوم اقتحامات نفذتها مجموعات من المستعمرين، تخللها أداء غناء وصلوات تلمودية داخل باحاته، إذ جرت هذه الاقتحامات خلال الفترة الصباحية، بحماية قوات الاحتلال .
وتابعت: تعتبر هذه الاقتحامات تصعيدا خطيرا يمسّ الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ويشكّل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في القدس وفلسطين والعالم أجمع، حيث اقتحم المستعمرون صباح اليوم المسجد الأقصى، مع بدء تطبيق التمديد الجديد على فترة الاقتحامات الصباحية، إذ انطلقت عند الساعة 6:30 صباحاً بدلاً من الساعة 7:00 كما كان معمولاً به سابقاً.
وأوضحت المحافظة، أن هذه الاقتحامات جاءت بعد إعلان ما تُعرف بـ”منظمات المعبد” تمديد أوقات الاقتحام لنصف ساعة إضافية، لتصبح من 6:30 حتى 11:30 صباحاً، ثم من 1:30 حتى 3:00 بعد الظهر، ليصل مجموعها إلى 6 ساعات ونصف يومياً.
وأكدت، أن هذا التمديد يعكس تسارعاً في فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتكريس سياسة التقسيم الزماني، خاصة مع إعادة فتحه عقب إغلاق استمر 40 يوماً.
يذكر، أن اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى المبارك تعود إلى عام 2003، حيث بدأت بشكل يومي تحت حماية قوات الاحتلال، قبل أن تنتقل في عام 2008 إلى مرحلة أكثر تنظيماً عبر تخصيص أوقات محددة لها، كانت في بدايتها ثلاث ساعات صباحية فقط من الساعة 7:00 حتى 10:00، ومنذ ذلك الحين، أخذت هذه الأوقات بالتوسع تدريجياً عاماً بعد عام، ضمن سياسة ممنهجة لفرض واقع جديد داخل المسجد، إلى أن وصلت اليوم إلى نحو ست ساعات ونصف يومياً، في سياق تكريس التقسيم الزماني والسعي لفرضه بشكل كامل.



