مؤتمر السلام الشعبي 2026 في تل أبيب: قيادات عربية ويهودية تدعو لإنهاء “سياسة الحرب المستمرة” وإعادة الحل السياسي إلى الواجهة

تل أبيب ـ البيادر السياسي ـ على خلفية وقف إطلاق النار مع إيران ولبنان، وبعد ستة أشهر من الهدنة في قطاع غزة، يُعقد يوم الخميس 30 نيسان/أبريل في إكسبو تل أبيب (الجناح 1) مؤتمر السلام الشعبي 2026، بمشاركة آلاف الفلسطينيين والإسرائيليين، في أكبر حدث سلام يُنظَّم في البلاد هذا العام، وأول مؤتمر واسع من نوعه منذ انتهاء جولة القتال الأخيرة.

ينظّم المؤتمر ائتلاف “حان الوقت”، وهو تحالف يضم أكثر من 80 منظمة عربية ويهودية تعمل في مجالات السلام، والمجتمع المشترك والمصالحة، ويهدف إلى خلق مساحة سياسية ومدنية بديلة في ظل استمرار غياب أي أفق سياسي رسمي.

في هذه المرحلة، ومع توقف القتال في عدة جبهات، تعود إلى مركز النقاش أسئلة غابت لسنوات: هل هناك فرصة حقيقية لمسار سياسي؟ وهل يمكن كسر الواقع الذي فرضته سنوات من الحروب المتواصلة؟ يسعى المؤتمر إلى طرح هذه الأسئلة بشكل مباشر، في وقت يتزايد فيه الشعور داخل المجتمع بأن الاستمرار في دوامة الحروب لم يعد خيارًا مقبولًا.

يشارك في المؤتمر عدد من القيادات السياسية، من بينهم أحمد الطيبي، أيمن عودة، يائير غولان، غلعاد كريب ونعماه لازيمي، إلى جانب شخصيات دولية، من بينها سفراء وممثلون دوليون من كندا والاتحاد الأوروبي وفرنسا. كما يشارك فيه ناشطون وشخصيات عامة عربية ويهودية من مجالات المجتمع المدني، القانون، الثقافة والإعلام، من بينهم أمل عرابي، ديفيد حسن، إيلة متسغر، هيلة مداليا، إليزابيث تسوركوف، عيران عتصيون، المحامي ميخائيل سفارد، مئيراف سفيرسكي، البروفيسور دافيد هرئيل، موشيه ردمان، ريؤوت عنبار وآخرون.

يركّز المؤتمر على طرح بدائل عملية لسياسات “الحرب المستمرة”، من خلال مبادرات سياسية ملموسة، ونقاشات حول نظام إقليمي جديد بعد الحرب، وجلسات مخصصة لغزة والضفة الغربية، وقضايا الصدمة الجماعية وإعادة البناء. كما سيُعقد خلاله نقاش دبلوماسي بمشاركة ممثلين دوليين باللغة الإنجليزية، إلى جانب معارض فنية وأعمال مشتركة لفنانين عرب ويهود، وسوق لمنظمات المجتمع المدني التي تعمل على الأرض.

في الساعة السابعة مساءً، سيُقام الحدث المركزي للمؤتمر، وهو عرض مدني واسع النطاق يجمع بين شهادات شخصية، كلمات سياسية وعروض فنية. يبدأ الحدث بنص يحاكي تعليمات الطوارئ في حالة القصف، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى تساؤل آخر: ماذا يحدث في حال اندلاع السلام؟ وعلى مدار الأمسية، سيصعد إلى المنصة فلسطينيون وإسرائيليون فقدوا أعزاء لهم في الحرب، إلى جانب ناشطين يعملون يوميًا في الميدان، ضمن ثلاثة محاور رئيسية: “هذا ضروري”، “هذا ممكن” و”هذا سيحدث”. وسيترافق الحدث مع عروض موسيقية مشتركة باللغتين العربية والعبرية، بمشاركة فنانين بارزين، من بينهم دانا إنترناشيونال، أخينوعم نيني ونور درويش، في محاولة لتحويل فكرة السلام من شعار سياسي إلى تجربة إنسانية حيّة.

وجاء في بيان صادر عن ائتلاف “حان الوقت”: “حوّلت الحكومة الإسرائيلية الحرب إلى سياسة، وغياب الحل إلى أيديولوجيا. تحاول إقناع الجمهور بأنه لا يوجد بديل لحرب لا تنتهي، لكن المزيد من الناس باتوا يدركون أن هذا المسار يقود إلى كارثة مستمرة. من يرفض العمل على حل سياسي، يختار استمرار الحرب. حان الوقت لاختيار مسار آخر.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com