الباز يستحضر دور الإعلام الفلسطيني في تشكيل الوعي الثقافي

بقلم: شريف الهركلي
أقام الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، أمس الأربعاء الموافق 29 أبريل 2026، في دير البلح، ندوةً ثقافيةً في مركز التضامن الإعلامي بعنوان: “دور الإعلام الفلسطيني في الثقافة”، استضاف خلالها الإعلامي المخضرم محمد الباز “أبو شادي”، أحد أبرز الأصوات التي رافقت مسيرة الإعلام الوطني الفلسطيني.
وافتتح الشاعر أحمد تايه الندوة بكلمات ترحيبية شاعرية، حلّق فيها بين مفردات الإعلام والثقافة والفن، مستحضرًا دور الكلمة في تشكيل الوعي الجمعي، ومؤكدًا أن الإبداع كان، ولا يزال، أحد أدوات النضال الفلسطيني.
وفي كلمة مركز التضامن الإعلامي، رحّب د. رجاء صالحة بالحضور، مشددًا على أهمية التكامل بين الإعلام والثقافة في بناء المجتمع الفلسطيني، وتعزيز صموده في مواجهة التحديات. وأكد أن الإعلام الواعي يشكّل رافعةً أساسيةً لحماية الهوية الوطنية وترسيخ القيم الثقافية.
من جانبه، تناول الروائي د. عبد الله تايه، الأمين العام المساعد للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، دور الإعلام النوعي في دعم الرواية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الكلمة الصادقة قادرة على مواجهة الروايات المضادة، وصون الذاكرة الوطنية من التشويه أو التغييب.
أما ضيف الندوة، الإعلامي محمد الباز “أبو شادي”، فقد قدّم شهادةً حيّةً امتزج فيها التاريخ بالعاطفة، مستعرضًا مسيرة الإعلام الفلسطيني منذ ما قبل النكبة، مرورًا بتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، وصولًا إلى انطلاقة إذاعة “صوت العاصفة” وأغاني الثورة التي شكّلت وجدان الشعب الفلسطيني. وتحدّث بصوته العميق الذي يشبه اللحن، وكأنه يعزف سيمفونية وطنية تستحضر الذاكرة وتؤسس للأمل.
وأشار الباز إلى أهمية استحضار الماضي، لا للبكاء عليه، بل لاستخلاص العبر وبناء الحاضر، مؤكدًا أن الإعلام كان، وسيبقى، أداة نضال وصوتًا يعبّر عن تطلعات الشعب نحو الحرية والاستقلال.
وفي ختام الندوة، التُقطت صورة جماعية للمشاركين، في مشهد يعكس تلاقي الثقافة والإعلام في خدمة القضية الفلسطينية، وتوثيقًا لذاكرة تستحق أن تُروى للأجيال القادمة.



