مقاتلات مصرية للإمارات وسكوت عن جرائم أمريكا وإسرائيل ضد إيران!.. د/ كاظم ناصر

قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بزيارة خاطفة للإمارات العربية المتحدة يوم الخميس في السابع من مايو 2026، التقى خلالها بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان؛ الزيارة استغرقت عدة ساعات، وجاءت بعد تأكيد مصر دعمها الكامل والمطلق للدولة الخليجية قيادة وشعبا، معلنة مساندتها لأمن واستقرار الإمارات في ظل الظروف الإقليمية الخطيرة الراهنة، ورفضها التام ” للاعتداءات الإيرانية “على الإمارات ودول الخليج. وتجلى هذا الدعم بنشر مصر، لأول مرة، مفرزة من مقاتلاتها الحربية في الإمارات التي قام السيسي وبن زايد بتفقدها، وإعلان مصر أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وقول الرئيس السيسي خلال الزيارة” إن الاعتداءات (الإيرانية) على دول الخليج تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره.”
الشعوب العربية تتمنى السلامة والاستقرار والازدهار لدول الخليج والأقطار العربية جميعا، وتؤيد تطبيق القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة في حفظ السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. لكنها، أي الشعوب العربية، تتساءل: عن أي قوانين دولية يتكلم الرئيس السيسي؟ وما هو رأيه في انتهاك أمريكا وإسرائيل لهذه القوانين في حربهما على إيران؟ ومنذ متى تتمركز الطائرات المصرية في الإمارات؟ وهل ستشارك في ضرب إيران إذا استأنفت الحرب؟ ولماذا تسمح الدول الخليجية للقواعد الأمريكية الموجودة على أراضيها بالمشاركة بالعدوان الأمريكي – الإسرائيلي على إيران؟ ولماذا لم تستنكر مصر العدوان الأمريكي – الإسرائيلي عليها؟ وهل إيران أكثر خطورة على أمن واستقرار الدول العربية من إسرائيل؟ وماذا فعلت مصر والدول العربية التي تدين إيران لنصرة غزة خلال ما يزيد عن عامين من الإبادة الجماعية والتدمير المنهجي؟ وهل يستطيع حلفاء أمريكا وإسرائيل العرب إنكار أن إيران هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تتصدى لغطرسة وعدوانية الولايات المتحدة وإسرائيل ومخططاتهما للهيمنة على المنطقة وشعوبها ومقدراتها؟
قادة العرب الأشاوس الذين طبعوا مع دولة الاحتلال، والذين ما زالوا ينتظرون الفرصة السانحة للتطبيع استسلموا للإملاءات والهيمنة والنفوذ الأمريكي، ولم يجرؤ أي منهم حتى على انتقاد العدوان الأمريكي – الإسرائيلي على إيران، وفشلوا في التدخل لوقف المجازر الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وتدمير غزة باستخدام الكروت التي يملكونها وهي كثيرة من ضمنها قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية مع دولة الاحتلال، والتهديد على الأقل بتعليق اتفاقيات السلام معها ولو مؤقتا، وعدم السماع للإسرائيليين بدخوا أراضيهم، وتخفيض انتاج وتصدير النفط والغاز، ناهيك عن استخدام جيوشهم الجرارة!
هؤلاء القادة الذين لا هم لهم سوى الحفاظ على أنظمتهم، وعروشهم، وامتيازاتهم هم وعوائلهم ومن لف لفيفهم فقدوا مصداقيتهم أمام شعوبهم وأمام معظم شعوب ودول العالم، فلا أحد يهتم بقراراتهم وإداناتهم وتصريحاتهم؛ وعلى الرغم من موقفهم المشين الداعم للعدوان الأمريكي – الصهيوني على إيران، فإن الشعوب العربية تقف مع إيران وتتمنى أن تصمد وتخرج منتصرة!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com