بقليل من الحكمة.. سعدات عمر

ما زال شعبنا الفلسطيني مُحاصراً منذ ثمانية عقود أمام الهجوم الإسرائيلي الأمريكي والصمت العربي ليجد المصير نفسه محروماً من ناموس الأخلاق العربية من جدل الحضور والغياب الذي يسجل فيه الحضور الفلسطيني لغته على حساب استقرار اللغة الصهيونية وما تزال هناك أنظمة عربية تعمل بدون خجل في استبدال الصراع العربي الإسرائيلي بنقاط خلاف واستبدال الأمن الوطني بالمزيد من القمع، وحرمان المواطن العربي من التساؤل عن المستقبل ومصير الوطن والمواطن. ءهل نجح المشروع الصهيوني؟ هذا السؤال الصعب يُرَدُّ بالصراع المفتوح الذي ما يزال قائماً للإحتمالات والحسابات التي تُرجح على المستوى النظري والتاريخي بحتمية ماذا والأراضي العربية من المحيط إلى تسقط تباعاً بالإنقلاب الخطير وأصبح العجز عن إدارة الصراع بعقلية جديدة صفة الأيام العربية الراهنة!!! وكل الحروب العربية الاسرائيلية لم تُقَدِّم على المستوى العربي القُطري حَلّ مشكلة العمر العربي في أي قُطر عربي بالرغم من أن المنطق الإسرائيلي حسب جدلية وجود دولة إسرائيل في محيط عربي هو الذي يُلغي الوجود الإسرائيلي باشتراط حضوره ليستحضر التَوسُّع في الوعي وفي الصراع بدليل أنَّ تاريخ المشروع الصهيوني لم يكن تاريخ بناء دولة إطاراً لتطور شعب يمارس حريته وحياته وإبداعه الحضاري. إنهم مشغولون بمعرفة حياتنا وسرقة تراثنا، وتاريخنا، وكتبنا…ومالنا العربي لقد كان تاريخ المشروع الصهيوني ولا يزال تاريخ بناء جيش للقتل سبارطة جديدة لا قيمة للإنسان فيها إلا قيمة الإعتداء وتاريخ الصيرورة لقد كان تحرر اليهود فعلاً قاسياً لاختبار العبودية بدلالة الكثير من اليهود ضد قيام دولة” إسرائيل فيبقى السؤال عن النجاح أو الفشل مُتأرجحاً على موازين القوى، وخارج هذا الشرط يَرِدُ السؤال الصعب. ‘هل تحررت الطائفة اليهودية على أشلاء فلسطين’؟ يقول اليهود أنهم تحرروا من المنفى. فأيُّ وطن هذا الذي لا يُشبهه ميدان قتال آخر لقد جمع اليهود منافيهم في منفى واحد مسدود النوافذ والأبواب على كل الجهات إلا جهة الإنتحار، وأيُّ مستقبل حلّ يصوغه نتنياهو اليوم. مزيداً من الإحتلال للأرض العربية في فلسطين والأردن ولبنان وسوريا والعراق ومصر وليبيا والمغرب العربي والخليج العربي في فيها المملكة العربية السعودية واليمن بمزيد من إملاءات اللحظة العربية بمظاهر الإنحطاط والتفسخ من أجل إعطاء الدور الأول والأخير لإسرائيل وأمريكا لفرض شروط إقتصادية لنرى الليل السابق، والحصار الراهن. بل لنرى مقدار الصمود الفلسطيني والطليعة العربية على كل جبهات الصراع لنرى المأزق الذي يضع الحُضور الفلسطيني المُوَحَّد “إسرائيل” حيث يجعلها عاجزة عن توظيف انتصاراتها العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com