دراسة: الجلوة العشائرية تعاقب الأبرياء وتُضعف سلطة القانون

القدس المحتلة – البيادر السياسي: ـ  خلصت دراسة أكاديمية حديثة إلى أن الجلوة العشائرية بصيغتها التقليدية تتعارض مع مبدأ المسؤولية الفردية في الشريعة الإسلامية والقانون، وتؤدي إلى معاقبة أبرياء لا علاقة لهم بالفعل الجرمي، فضلاً عن آثارها السلبية على السلم الأهلي وهيبة القانون.

وجاءت نتائج الدراسة التي أعدها الباحث الدكتور طلب عبد الفتاح أبو صبيح خلال مشاركته في ندوة بعنوان “ثقافة القضاء العشائري في ظل القضاء الرسمي وأثره على مبدأ سيادة القانون”، والتي عقدت في رحاب جامعة فلسطين الأهلية، بتنظيم مشترك من مؤسسة ياسر عرفات ومعهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي وجامعة فلسطين الأهلية.

وأكد أبو صبيح أن الجلوة العشائرية بصورتها التقليدية تخالف مبدأ المسؤولية الفردية الذي تؤكد عليه الشريعة الإسلامية، إذ تمتد آثارها إلى أسر وأقارب الجاني رغم عدم مسؤوليتهم عن الجريمة، مشيراً إلى أن استمرار هذه الممارسة يخلّف أضراراً اجتماعية واقتصادية ونفسية واسعة النطاق.

وبيّنت الدراسة أن الجلوة تؤدي إلى تفكك الأسر وحرمان النساء والأطفال من الاستقرار والتعليم ومصادر الرزق، كما تسهم في زعزعة السلم الأهلي وإضعاف سلطة الدولة عندما تحل الأعراف محل القضاء الرسمي في معالجة النزاعات.

واقترح الباحث جملة من البدائل الشرعية والاجتماعية للجلوة، من بينها تطبيق القصاص أو الدية أو العفو وفق الضوابط الشرعية، إلى جانب تعزيز دور القضاء النظامي وبرامج المصالحة المجتمعية ونشر الوعي القانوني والديني.

وفي ختام دراسته، دعا أبو صبيح إلى تعزيز دور القضاء الرسمي في معالجة النزاعات، وزيادة برامج المصالحة المجتمعية، ونشر التوعية القانونية والدينية، والحزم في مواجهة التحريض والثأر بما يحفظ السلم الأهلي ويعزز سيادة القانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com