مبادرة الإسعافات الأولية في جامعة القدس المفتوحة فرع الوسطى… علمٌ ينقذ الحياة في زمن الحرب

__________
✍️ بقلم: د. أحلام محمد أبو السعود
🌟 سفيرة الإعلام العربي والباحثة في الشؤون الفلسطينية
_________
في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، واستمرار الحرب وما خلفته من تحديات صحية وإنسانية جسيمة، تبرز أهمية المبادرات التدريبية والتوعوية التي تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وتمكين المواطنين من التعامل مع الحالات الطارئة وإنقاذ الأرواح.
🏥 وانطلاقًا من هذه المسؤولية المجتمعية، نظمت جامعة القدس المفتوحة – فرع الوسطى، اليوم، مبادرة تدريبية متخصصة في الإسعافات الأولية، قادها د.خالد عقيلان، ود.خالد عبد الجواد استهدفت طلبة الجامعة وعددًا من المهتمين، بهدف تزويدهم بالمعارف والمهارات الأساسية اللازمة للتعامل مع الإصابات والحالات المرضية الطارئة، خاصة في ظل ما يشهده قطاع غزة من أوضاع استثنائية تتطلب جاهزية مجتمعية دائمة. وتأتي هذه المبادرة امتدادًا للدور الوطني والإنساني الذي تضطلع به الجامعة في خدمة المجتمع الفلسطيني وتعزيز ثقافة التطوع والمسؤولية المجتمعية.
👥 وقد شهدت المبادرة حضور الدكتور رأفت جودة، مدير فروع قطاع غزة ورئيس لجنة إدارة فروع القطاع، إلى جانب ثلة من الأكاديميين والشخصيات التربوية والإدارية، من بينهم الأستاذ خالد ميري، والأستاذ رائد ظاهر، ومدير العلاقات العامة في الجامعة، وعدد من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، إضافة إلى مشاركة واسعة من الطلبة والطالبات الذين أبدوا اهتمامًا كبيرًا بالتدريبات العملية والنظرية المقدمة خلال الدورة.
🩹 وتضمنت الدورة شرحًا عمليًا لكيفية التعامل مع المصابين والمرضى على الأرض، وآليات تقديم الإسعافات الأولية السريعة والآمنة، والتصرف السليم في حالات الإغماء والنزيف والكسور والاختناق وغيرها من الحالات الطارئة التي قد تواجه المواطنين في حياتهم اليومية، خاصة في أوقات الأزمات والكوارث والحروب.
وقد أتاحت التدريبات التطبيقية للمشاركين فرصة اكتساب مهارات عملية تعزز قدرتهم على التدخل الأولي قبل وصول الطواقم الطبية، الأمر الذي قد يسهم في إنقاذ حياة المصابين والتخفيف من مضاعفات الإصابات.
🎓 وتُعد جامعة القدس المفتوحة من أبرز مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، حيث تأسست لتكون منارة علمية وطنية تجمع بين التعليم المفتوح والتعليم الإلكتروني والتعلم المدمج، وتسعى إلى إعداد كوادر مؤهلة قادرة على خدمة المجتمع والمساهمة في التنمية الوطنية. كما عُرفت الجامعة بريادتها في مجال خدمة المجتمع وتنفيذ المبادرات التعليمية والتدريبية والإنسانية التي تستجيب لاحتياجات الشعب الفلسطيني في مختلف الظروف.
🌱 ولم يقتصر دور الجامعة على العملية التعليمية فحسب، بل امتد ليشمل إطلاق العديد من المبادرات المجتمعية والإنسانية، لا سيما خلال الحرب على غزة، حيث واصلت أداء رسالتها الوطنية رغم التحديات الكبيرة التي واجهت قطاع التعليم، وسعت إلى دعم الطلبة واستمرارية العملية التعليمية من خلال برامج ومبادرات متعددة، من أبرزها مبادرة “كلنا غزة” التي هدفت إلى مساندة الطلبة المتضررين من الحرب وتمكينهم من استكمال مسيرتهم الأكاديمية.
🇵🇸 إن تنظيم مثل هذه الدورات في قطاع غزة لم يعد ترفًا معرفيًا، بل أصبح ضرورة وطنية وإنسانية ملحة، في ظل تزايد أعداد الإصابات وصعوبة الوصول أحيانًا إلى الخدمات الطبية العاجلة. فالمعرفة بالإسعافات الأولية تمثل خط الدفاع الأول في إنقاذ الأرواح، وتعزز من قدرة المجتمع على الصمود والتكافل في مواجهة الأزمات.
ومن هنا، فإن مبادرة الإسعافات الأولية التي احتضنتها جامعة القدس المفتوحة فرع الوسطى تجسد نموذجًا حيًا لدور المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية في الجمع بين التعليم وخدمة المجتمع، وترسيخ ثقافة الوعي والاستعداد، بما يسهم في بناء جيل أكثر قدرة على مواجهة التحديات وحماية الحياة الإنسانية.
🌹 تحية تقدير لجامعة القدس المفتوحة فرع الوسطى، ولجميع القائمين على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، التي تؤكد أن العلم يبقى دائمًا أحد أهم أدوات الصمود والبقاء في غزة الجريحة. 🇵🇸📚🩺




