التوجيه الوطني والمعنوي يعقد ندوة فكرية حول صناعة الوعي المجتمعي لدى الشباب في ظل حرب الإبادة

المحافظات الجنوبية – البيادر السياسي ـ عقدت مفوضية الثقافة والتعبئة الفكرية في هيئة التوجيه الوطني والمعنوي بالمحافظات الجنوبية، بالتعاون مع جمعية التأهيل والتدريب الاجتماعي في النصيرات، ندوة فكرية بعنوان “صناعة الوعي المجتمعي لدى الشباب في ظل حرب الإبادة”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمثقفين وممثلي المؤسسات المجتمعية، إلى جانب منتسبي قوى الأمن الفلسطيني وكادر هيئة التوجيه الوطني والمعنوي.
وافتتح الندوة رئيس جمعية التأهيل والتدريب الاجتماعي الدكتور كمال أبو شاويش، مرحبًا بالمشاركين، ومؤكدًا أهمية تكثيف الجهود الفكرية والثقافية لتعزيز الوعي الوطني وترسيخ القيم المجتمعية في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
وأكد اللواء أنور رجب، المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي والناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني، في كلمته الرئيسة، أن معركة الوعي تمثل إحدى أهم ساحات المواجهة الوطنية في المرحلة الراهنة، في ظل التداعيات العميقة التي خلفتها حرب الإبادة وما رافقها من محاولات تستهدف إرباك المفاهيم الوطنية والتأثير على الوعي الجمعي الفلسطيني.
وأشار إلى أن حجم التحديات الراهنة يفرض مسؤولية مشتركة على النخب السياسية والثقافية والفكرية، بما يعزز الهوية الوطنية، ويصوب الخطاب المجتمعي، ويرسخ قيم الصمود والأمل في مواجهة آثار العدوان.
وأضاف أن فئة الشباب تعد من أكثر الفئات استهدافًا، باعتبارها الركيزة الأساسية في عملية البناء الوطني وصناعة المستقبل، الأمر الذي يتطلب تحصينها فكريًا ومجتمعيًا، وتمكينها من أداء دورها في إعادة بناء ما دمره الاحتلال، وحمايتها من مظاهر التفكك والانحراف التي قد تنجم عن الأزمات المتلاحقة.
وشدد اللواء رجب على الدور المحوري للكتاب والإعلاميين والمؤسسات الأكاديمية في حماية البنية المجتمعية وتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، داعيًا الجامعات والمؤسسات التعليمية إلى استعادة دورها الحيوي في رعاية الطاقات الشبابية وتوجيهها رغم ما تعرضت له من استهداف وتدمير خلال الحرب.
كما أكد ضرورة تجاوز حالة السلبية وتحمل مختلف القوى والفعاليات المجتمعية لمسؤولياتها الوطنية، مشيرًا إلى أن تكامل الأدوار والعمل الجماعي يمثلان مدخلًا أساسيًا لتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني وترسيخ وعيه الوطني، داعيًا إلى توسيع دائرة اللقاءات والحوارات الفكرية الهادفة إلى بحث آليات صناعة الوعي الوطني لدى الشباب الفلسطيني.
من جانبه، تناول الأستاذ الدكتور خالد صافي، عميد الدراسات العليا بجامعة الأقصى، في مداخلته دور الإعلام في معركة الوعي، مؤكدًا أن الخطاب الإعلامي غير المهني والمعلومات المضللة يشكلان خطرًا على الوعي المجتمعي، ويسهمان في تشويه الحقائق، مشيرًا إلى أن الوعي الحقيقي يتجسد في الفكر والثقافة والأخلاق والسلوك.
ودعا الدكتور صافي إلى تطوير منصات إعلامية قادرة على الوصول إلى فئة الشباب، وتفعيل دور المؤسسات الشبابية والجماهيرية، وتعزيز مساهمة النخب الأكاديمية والوجهاء والمخاتير في حماية النسيج المجتمعي وترسيخ الثقافة الوطنية.
واختتمت الندوة بنقاشات أكدت أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية والثقافية لتعزيز الوعي الوطني، وترسيخ قيم الانتماء.



