تظاهرة بغزة تنديدا بقرار فصل 70 موظفا من الأونروا والإعلان عن خطوات احتجاجية

غزة- البيادر السياسي ـ– لم يكن محمد عكاشة يتوقع أن تنتهي سنوات عمله في وكالة الغوث بقرار فصلٍ مفاجئ، وهو الذي فقد خلال الحرب سبعة من أفراد أسرته، وأصيب، ودُمّر منزله في جباليا، ليجد نفسه نازحاً مع زوجته وطفليه في خيمة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
ويقول في مقابلة لـ معا “رغم كل ما مرّرت به من مآسٍ، واصلت عملي في تعليم الطلبة، متمسكاً بالوظيفة باعتبارها مصدر الأمان الوحيد لعائلته، لكن قرار الفصل الأخير، كما يقول، أضاف عبئاً جديداً إلى سلسلة طويلة من الخسائر التي لحقت به”.
ويضيف “جئت اليوم مع عشرات الموظفين المفصولين أمام مقر الوكالة غرب مدينة غزة، مطالبين بالعدول عن القرار”.
ويعد عكاشة واحداً من سبعين موظفاً قررت وكالة الغوث فصلهم مؤخراً، في خطوة أثارت غضب اتحاد الموظفين الذي اعتبر القرار تعسفياً ويهدد مستقبل عشرات الأسر التي تعتمد بشكل كامل على رواتب هؤلاء الموظفين.

من جهته، أعلن اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) رفضه قرار فصل 70 موظفاً من العاملين في الوكالة، واصفاً القرار بأنه “ظالم وغير قانوني”، ومؤكداً بدء سلسلة من الفعاليات الاحتجاجية في مختلف مؤسسات الوكالة بقطاع غزة.
وقال رئيس اتحاد موظفي الوكالة، الدكتور مصطفى الغول، إنه شعر بصدمة كبيرة عقب سماع خبر فصل الموظفين، معتبراً أنهم من خيرة العاملين في الوكالة، وأن القرار اتُّخذ دون الاستماع إليهم أو منحهم فرصة للدفاع عن أنفسهم.
وأضاف الغول أن القرار يأتي بعد إجراءات سابقة شملت فصل 600 موظف في مصر و15 موظفاً في غزة مع بداية الحرب، معتبراً أن هذه الخطوات تزيد من معاناة العاملين وأسرهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.
وأكد أن غزة بحاجة إلى الدعم والتخفيف من معاناة سكانها، لا إلى قرارات من شأنها زيادة الأعباء الإنسانية والاقتصادية، مشدداً على أن فصل الموظف من عمله في هذه الظروف يشكل إجراءً قاسياً بحقّه وبحق أسرته.
وأوضح الغول أن الاتحاد بدأ تحركاته بعقد مؤتمر صحفي، أعقبه تنظيم اعتصامات لمدة ساعتين في مختلف مؤسسات الوكالة من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، بهدف التعبير عن الرفض القاطع للقرار والمطالبة بالتراجع عنه.
وينتظر هؤلاء الموظفين قرارا بإعادة النظر في قرار الفصل، أملاً في استعادة مصدر رزقهم الوحيد، وتأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة لعائلاتهم في ظل الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.



