إطلاق مشروع وطني شامل لتوثيق ذاكرة أطفال فلسطين الشهداء

رام الله ـ البيادر السياسي: ـ  بعد مرور شهر على اختتام الحملة الدولية “أسماؤهم ليست أرقاماً”، أعلن المركز العربي الدولي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية عن إطلاق حزمة من المبادرات الاستراتيجية، في مقدمتها إنشاء الأرشيف الفلسطيني لذاكرة الأطفال الشهداء، وإصدار كتاب توثيقي بعنوان “أسماؤهم ليست أرقاماً”، وتأسيس المرصد الفلسطيني للطفولة وحقوق الطفل، إلى جانب إطلاق شبكة “سفراء الطفولة الفلسطينية”.

ويأتي هذا التحول في إطار تطوير الحملة إلى مشروع وطني متكامل يهدف إلى حفظ ذاكرة الأطفال الفلسطينيين، وترسيخ حضورهم الإنساني بوصفهم أسماءً وحكايات لا يجوز نسيانها، لا مجرد أرقام في سجلات الضحايا.

وكان المركز العربي الدولي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، بالشراكة مع الإعلام الرسمي الفلسطيني، قد اختتم فعاليات الحملة في الثالث من أيار/مايو 2026، بعد 72 ساعة متواصلة من البث المباشر خُصصت لتلاوة أسماء الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب على غزة، في تجربة إنسانية وإعلامية امتدت على مدار ثلاثة أيام.

وانطلقت الحملة في الثلاثين من نيسان/أبريل 2026، وشهدت تلاوة 21,556 اسماً لطفل فلسطيني، بمشاركة واسعة من أكاديميين وإعلاميين وباحثين وحقوقيين ودبلوماسيين، إلى جانب شخصيات سياسية ومجتمعية من فلسطين والعالم العربي وعدد من دول العالم، في مبادرة هدفت إلى إعادة الاعتبار الإنساني للضحايا الأطفال خارج منطق الأرقام.

وأكد معالي الوزير الدكتور أحمد عساف، المشرف العام على الإعلام الرسمي، أهمية المبادرة في تسليط الضوء على قضايا الطفولة الفلسطينية والانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، مشدداً على التزام الإعلام الرسمي بالقضايا الإنسانية وفي مقدمتها حقوق الطفل.

من جانبها، أوضحت الدكتورة ولاء بطاط، رئيسة المركز وقائدة الحملة، أن المبادرة انطلقت من مسؤولية إنسانية وأخلاقية تقوم على أن الطفل لا يُختزل في رقم، بل هو اسم وقصة وحلم.

وأضافت أن الحملة سعت إلى إعادة الإنسان إلى مركز الرواية الإعلامية، ومقاومة النسيان، وحفظ أسماء الأطفال بوصفها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية والإنسانية.

واختتمت بالتأكيد على أن الأسماء التي جرى تلاوتها خلال الحملة لن تبقى مجرد سجل عابر، بل ستظل شاهداً حياً على الحقيقة، ومرجعاً توثيقياً لذاكرة الأطفال الذين فقدوا حياتهم، ورسالة مستمرة تؤكد أن أطفال فلسطين ليسوا أرقاماً، بل حيوات كاملة تستحق أن تُروى وألا تُنسى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com