الانتخابات الإسرائيلية والرهان الخاسر.. بقلم: مناضل حنني

لا شك أن مجمل التطورات في الأراضي الفلسطينية، بشكل عام، تزداد خطورة على جميع الصعد، خاصة السياسية والاقتصادية والأمنية، ويتصاعد هذا المشهد في ظل حكومة نتنياهو المتطرفة، حسبما توصف، وهي كذلك.
فمنذ فوز ائتلاف نتنياهو الحالي، الذي يضم أحزابًا دينية متطرفة، أمثال سموتريتش وبن غفير وغيرهما، وما ترتب على ذلك من سياسات تجاوزت حدود المنطق السياسي المتعارف عليه، وصلنا إلى ما نشهده اليوم على الصعيد الأمني والسياسي والاقتصادي والثقافي، وعلى صعيد التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وشق الطرق العسكرية والاستيطانية، وقلب الطاولة على أية آفاق سياسية مستقبلية للوضع الراهن، ومحاولة خلق أمر واقع على الأرض لمنع أية حلول سياسية يمكن أن تتبلور نتيجة اتفاق وقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
إلا أن الغريب أننا ما زلنا نراهن على المجهول، وعلى توقعات قد تصح أو لا تصح. فبعض وزراء حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية ما زالوا يراهنون على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، نهاية العام الحالي، وما قد ينتج عنها من فرز لأحزاب إسرائيلية قد تغيّر سياسة الحكومة الحالية بزعامة نتنياهو، وهو، في تقديري، رهان غير منطقي وخاسر.
والأخطر من ذلك أنه يوهمنا بأن هناك حلولًا قادمة نهاية العام الحالي أو بداية العام القادم، وهذا، من الناحية الاستراتيجية، خطأ كبير قد لا يتحقق. والاستطلاعات الأخيرة أكبر دليل على ذلك، فنتنياهو وسموتريتش وليبرمان في تصاعد، بينما ما تُسمى بالمعارضة على العكس من ذلك، وهو ما يؤكد وجهة نظرنا القائلة إن الرهان على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة هو رهان خاسر، وقد يجلب لنا نكسات أخرى نتيجة هذا الرهان، وإن كان مبنيًا على وجهات نظر سياسية افتراضية غير واقعية وغير عملية، على المدى المنظور، على أقل تقدير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com