العلم الفلسطيني مش راية ترفع .. شاهد على القضية… بقلم/إحسان بدرة

البطولات لا تصنع في ساحات القتال والاشتباك وكذلك لا تقاس بما تحققهزالقوة الصلبة في ميادين المواجهة .
هناك معارك تخاف بالرموز وتحسم بالمواقف وتخلدها الصور التي تختصر حكاية شعب …
وتلك المواقف واللحظات يمنحها التاريخ مكانتها لأنها تعيد قضية عادلة ألى الصدارة وتذكير العالم بما حاول البعض أن يطويه في زوايا النسيان لانه بالعلم الفلسطيني تنتصر القضية الفلسطينية.
وحين تتزاحم الروايات وتشتد محاولات الطمس والتهميش والإقصاء للقضية الفلسطينية لا يعود العلم الفلسطيني مجرد راية ترفع بل العلم هنا رسالة تتجاوز كل حدود الرمزية وتؤكد أن فلسطين والقضية الفلسطينية ما زالت حاضرة في الوجدان والضمير وأن شعبها لم يغب يوما عن ضمير الأحرار .
فنجد في كل مشهد دولي يعلو فيه العلم الفلسطيني تتجدد الحكاية ويستعاد صوت القضية للوجه أنظار العالم نحو شعب لا يزال يناضل من أجل حريته وكرامته.
وهنا يقدم مدرب منتخب مصر الكابتن حسام حسن أحد الرموز الرياضيين على رفع العلم الفلسطيني عقب تأهل الفراعنة التاريخي إلى دور
الـ16 في كأس العالم 2026 أمام عدسات الإعلام فإن المشهد يتجاوز لحظته العابرة ليصبح رسالة إنسانية وسياسية بالغة الوضوح:
♡ إن فلسطين ما زالت حاضرة في الضمير العربي وإن غزة والقدس لا تزالان تنبضان في وجدان الشعوب مهما تبدلت الأولويات وتشابكت الأحداث.
◇ومن اتجاه اخر يثير المشهد موجة انتقادات في إسرائيل إذ وصفت وسائل إعلام إسرائيلية الخطوة بأنها “استفزازية” فيما شنت حسابات إسرائيلية هجوماً على المدرب والمنتخب المصري.
وهذه الصورة تعيد البوصلة لتصل إلى ملايين البشر أبلغ أثرا من إلالف الخطب والتصريحات لأنها تختصر حكاية شعب وتوقظ الوعي وتعيد البوصلة إلى اتجاهها الصحيح وفي زمن تتسابق فيه الروايات على تشكيل الرأى العالم لتصبح الصورة صادقة وأداة قادرة على كسر الضجيج وإبراز الحقيقة أمام العالم.
وهنا نقول إن استثمار اللحظة التاريخية الفارقة وتحويلها إلى مشهد يحمل العلم الفلسطيني أو يعكس حضور القضية ليس مجرد موقف عابر بل هو فعل واقعي يعيد تذكير العالم بعدالة القضية الفلسطينية
لأن الصورة التي تنبض بالصدق قادرة على انزتدرك أثرا يتجاوز حدود الزمان والمكان وأن تفتح نافذة جديدة للحوار والوعي والانتصار للرواية الفلسطينية .

خلاصة الحكاية القضايا العادلة لا تهزم حين تحاصرها الروايات بل حين يترك لها الصمت .
أما فلسطين فكل علما يرفع باسمها هو إعلان جديد بأن الذاكرة لم تطفأ والرواية لا تزالحية تتنفس في وجه النسيان..
وقد تتغير المشاهد وتبدل المنصات ولكن الحقيقة تظل ثابتة وتبقى إكثر صلابة ويبقى العلم الفلسطيني شاهدا على القضية والتي لا تسقط بالتقادم.

صحفي وناشط سياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com