مشجعون يشتبكون مع الشرطة في لندن بعد مباراة فرنسا والمغرب

لندن – البيادر السياسي:ـ  شهدت العاصمة البريطانية ليلة من الاضطرابات وأعمال الشغب عقب فوز فرنسا على المغرب، تخللتها اشتباكات بين مشجعين والشرطة، ما أسفر عن إصابة شرطي واعتقال أربعة أشخاص.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة مشجعين يلوحون بالعلم الفلسطيني، ويشعلون قنابل دخانية ويطلقون ألعابًا نارية خلال الأحداث.

وفي المقابل، شهد شارع الشانزليزيه في باريس أجواء احتفالية مشتركة بين مشجعين فرنسيين ومغاربة، ردد خلالها بعضهم: “حتى عندما نخسر نحتفل معًا”.

كما أفادت تقارير بوقوع حوادث وإصابات مرتبطة باحتفالات كأس العالم في مدينتي لاهاي وأمستردام.

وبينما كانت باريس تعجّ بالاحتفالات، اندلعت اشتباكات عنيفة بين المشجعين والشرطة في لندن، أسفرت عن إصابة شرطي، واعتقال أربعة أشخاص، واستُدعيت قوات كبيرة من شرطة مكافحة الشغب إلى الموقع.

وقع الحادث في شارع إدجوير بوسط لندن. ووفقًا لشرطة العاصمة، فقد تم استدعاء الضباط بعد أن خرجت مجموعة كبيرة من الناس إلى الطريق وعرقلت حركة المرور. وتصاعد الموقف لاحقًا عندما أُلقيت زجاجات وأشياء مختلفة وألعاب نارية على الضباط، مما استدعى إرسال تعزيزات.

أفاد بيان الشرطة المحلية بأن قوات الأمن ستواصل عملياتها في المنطقة، وأن المحققين سيفحصون لقطات كاميرات المراقبة ومقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لتحديد هوية أي متورطين آخرين. وأضاف البيان: “لن نتسامح مع الفوضى في شوارعنا أو مع الاعتداءات على ضباط الشرطة.

أظهرت مقاطع فيديو أخرى مجموعات يحيطون برجال الشرطة، ويرمون عليهم الزجاجات والقنابل الدخانية، ويرددون شعارات. وفي إحدى الحالات، تسلق أربعة شبان كشك هاتف، وهم يلوحون بالعلم الفلسطيني ويرتدون قميص كرة قدم أبيض، وسط هتافات الحشد المحيط بهم. وكان أحدهم يرتدي قبعة يُقال إنها تحمل العلم المغربي.

انطلقت عدة ألعاب نارية خضراء، مما دفع بعض الحاضرين إلى الفرار من المكان، بينما صفق آخرون عند رفع العلم الفلسطيني مجدداً. وفي جزء آخر من الشارع، شوهد رجل عاري الصدر يتسلق إشارة مرور فوق حشد كبير، كان يضم أيضاً مشجعين يرتدون قمصاناً حمراء بدت وكأنها قمصان المنتخب المغربي.

قبل المباراة، توقع مسؤولو الأمن أن أي اضطرابات كبيرة، إن حدثت، ستقع في باريس. وينبع هذا القلق، من بين أمور أخرى، من أعمال العنف التي اندلعت عقب فوز باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا في مايو/أيار.

في عملية انتشار استثنائية، نشرت فرنسا أكثر من 20 ألف شرطي في أنحاء البلاد، من بينهم نحو 8 آلاف في باريس وحدها. ورغم هذا الانتشار الواسع، كانت التقارير الواردة من العاصمة الفرنسية مختلفة تماماً: لم ترد أي تقارير عن أعمال شغب، وامتلأت الشوارع بالمحتفلين.

في شارع الشانزليزيه، شوهد مشجعون فرنسيون ومغاربة يحتفلون معًا، يلوّحون بالأعلام ويطلقون أبواق سياراتهم ابتهاجًا بنهاية المباراة رغم خروج المغرب من البطولة. ووفقًا لأحد التقارير، حوّلت السلطات منطقتين في المدينة إلى مناطق مخصصة للمشاة احتفالًا بهذه المناسبة. وقال أحد المشجعين المغاربة لصحيفة “لو فيغارو”: “حتى عندما نخسر، نحتفل.

لم تنتهِ الاشتباكات في لندن. ففي أمستردام، استُدعيت شرطة مكافحة الشغب بعد أن أظهرت مقاطع فيديو من الموقع حريقًا كبيرًا في شارع رئيسي ورجلًا يلقي كرسيًا على سيارة متوقفة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com