اتحاد المقاولين يحذر من تداعيات رفع أسعار السولار ويطالب الحكومة بإجراءات عاجلة لحماية القطاع

رام الله- البيادر السياسي: – حذر اتحاد المقاولين الفلسطينيين من التداعيات الخطيرة للارتفاع الأخير في أسعار السولار، مؤكداً أن القرار يفاقم الأزمة التي يمر بها قطاع المقاولات، ويهدد استمرارية تنفيذ المشاريع العامة والخاصة في ظل الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي تعيشها فلسطين.
وقال الاتحاد، في بيان صدر عن مجلس إدارته، إن قطاع المقاولات يواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة تأخر صرف مستحقات المقاولين، وارتفاع كلف الإنتاج، وتعطل العديد من المشاريع، معتبراً أن رفع أسعار السولار يمثل عبئاً مالياً إضافياً من شأنه الإخلال بالتوازن الاقتصادي للعقود الجارية، وزيادة كلفة تنفيذ المشاريع، الأمر الذي يضعف قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، ويعرض الكثير منها لخسائر كبيرة قد تصل إلى التوقف عن العمل أو الإعسار.
وأكد الاتحاد أن تحميل شركات المقاولات وحدها تبعات الارتفاعات المتواصلة في أسعار الوقود والمواد الأساسية يتعارض مع المبادئ القانونية التي تحكم العقود الإدارية، وفي مقدمتها مبدأ الحفاظ على التوازن المالي للعقد، ومبدأ حسن النية في تنفيذ الالتزامات، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة التوازن الاقتصادي للعقود بما يحقق العدالة لجميع الأطراف ويضمن استمرار تنفيذ المشاريع دون تعطيل.
وطالب الاتحاد الحكومة بتحمل مسؤولياتها القانونية والوطنية في معالجة الآثار الناجمة عن القرار، وعدم تحميل المقاولين وحدهم الأعباء المالية، داعياً إلى اعتماد آلية عادلة لتعويض فروقات الأسعار، وإجراء التعديلات اللازمة على العقود المتأثرة، إلى جانب الإسراع في صرف المستحقات المالية المتراكمة للمقاولين.
وأعلن اتحاد المقاولين الفلسطينيين رفضه لأي إجراءات أو قرارات من شأنها زيادة الضغوط على قطاع المقاولات دون توفير الحماية القانونية والمالية اللازمة، داعياً الحكومة إلى فتح حوار جاد مع ممثلي القطاع الخاص لوضع حلول عملية تضمن استمرارية المشاريع وتحافظ على استقرار الشركات الوطنية.
وأكد الاتحاد في ختام بيانه أنه سيبقي جميع الخيارات القانونية والنقابية مفتوحة للدفاع عن حقوق المقاولين، وحماية قطاع الإنشاءات باعتباره أحد أهم محركات الاقتصاد الفلسطيني، مشدداً على أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي إجراءات تمس حقوق الشركات الوطنية أو تهدد قدرتها على مواصلة عملها.



