وفد طبي من جمعية أطباء لحقوق الإنسان يصل إلى قرية تل بعد هجوم إرهاب المستوطنين

قدّم الوفد خدمات الرعاية الطبية لـ557 مريضًا ومريضة في قرية تل، التي تعيش تحت الحصار والإغلاقات العسكرية وتعاني من نقص حاد في الخدمات الصحية، وذلك بعد أسبوع من هجوم إرهاب المستوطنين الذي أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين.

بعد أسبوع من هجوم المستوطنين على قرية تل، غرب نابلس، والذي أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين، أوفدت جمعية أطباء لحقوق الإنسان بعثة طبية تضامنية ضمّت 30 من الكوادر الطبية والصحية، بينهم أطباء وطبيبات من تخصصات مختلفة، إلى جانب طواقم التمريض والصيدلة والعلاج الطبيعي.

وخلال اليوم الطبي، قدّم الطاقم خدمات الرعاية الطبية لـ557 مريضًا ومريضة، بينهم 52 طفلًا، إضافة إلى توزيع الأدوية على عشرات المرضى. وأُقيم النشاط في مدرسة البنات الأساسية، حيث استقبل الوفد رئيس مجلس قروي تل وليد زيدان، ونائبه منذر اشتية، وأعضاء المجلس القروي، كما شارك محافظ نابلس غسان دغلس، الذي ثمّن المبادرة ووجّه الشكر للطواقم الطبية على تضامنها مع أهالي القرية.

ويقطن قرية تل أكثر من 6500 نسمة، ولا يوجد فيها سوى عيادة حكومية صغيرة تفتقر إلى أبسط الإمكانات، وتعاني نقصًا حادًا في الكوادر الطبية والأدوية. وأكد مسؤولو القرية أن الخدمات الصحية تراجعت بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، في وقت تتزايد فيه احتياجات السكان الطبية.

وأوضح مسؤولو القرية للوفد أن الحواجز العسكرية والإغلاقات المفروضة على المنطقة تعزل قرية تل عن مدينة نابلس، رغم أنها لا تبعد عنها سوى بضعة كيلومترات، وتحرم المرضى من الوصول إلى المستشفيات والمراكز الصحية، كما تعيق حركة الطلبة والعمال، وتزيد من معاناة الأهالي في حياتهم اليومية، وذلك في ظل الحصار والإغلاق الإسرائيلي المفروض على المنطقة.

كما استعرض مسؤولو القرية أمام الوفد تصاعد عدوان وهجمات المستوطنين، التي شهدت تصعيدًا غير مسبوق خلال الأشهر الأخيرة في محافظة نابلس عمومًا، وليس في قرية تل وحدها، مؤكدين أن الاعتداءات الأخيرة ليست سوى امتداد لسنوات طويلة من الهجمات على السكان وأراضيهم وممتلكاتهم منذ إقامة بؤرة حفات جلعاد. وأضافوا أن أكثر من 20 ألف شجرة زيتون وأشجار مثمرة قُطعت أو أُحرقت أو جُرفت خلال السنوات الماضية، ما ألحق خسائر فادحة بمصدر الرزق الأساسي لعشرات العائلات.

وقال صلاح حاج يحيى، مدير العيادة المتنقلة في جمعية أطباء لحقوق الإنسان: “وجودنا اليوم في قرية تل هو رسالة تضامن مع الأهالي الذين يواجهون يوميًا إرهاب المستوطنين والحصار والإغلاقات. الناس هنا لا يُحرمون من حرية الحركة فحسب، بل يُحرمون أيضًا من حقهم في الوصول إلى العلاج والرعاية الصحية. عندما تمنع الحواجز المرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية من الوصول، فإن الحق في الصحة يتحول إلى ضحية أخرى لهذا الواقع. سنواصل الوقوف إلى جانب التجمعات الفلسطينية الأكثر تضررًا، وسنواصل الدفاع عن حق كل إنسان في الحصول على الرعاية الصحية بكرامة.”

وتواصل العيادة المتنقلة التابعة لجمعية أطباء لحقوق الإنسان عملها في مختلف أنحاء الضفة الغربية، حيث توفّر خدمات الرعاية الطبية للتجمعات الفلسطينية التي تعاني من صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية، في ظل الإغلاقات والقيود المفروضة على الحركة، والتي تحرم آلاف الفلسطينيين من الوصول المنتظم إلى الرعاية الطبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com