التوجيه الوطني والمعنوي يختتم دورة القضاء العرفي بتخريج 54 من رجال الإصلاح والمخاتير

النصيرات _البيادر السياسي ـ  اختتمت هيئة التوجيه الوطني والمعنوي بالمحافظات الجنوبية دورة “دور القضاء العرفي في مجتمعنا الفلسطيني لتعزيز السلم الأهلي”، بحفل تخريج أقيم في مقر نادي الأقصى الرياضي بمخيم النصيرات، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الوطنية، ورجال الإصلاح والمخاتير والوجهاء، وعدد من الشخصيات الاعتبارية، وذلك في إطار جهود الهيئة الرامية إلى تعزيز السلم الأهلي وترسيخ ثقافة الإصلاح المجتمعي.

وجاء تنظيم الدورة استجابةً للحاجة المتزايدة إلى تأهيل رجال الإصلاح في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها أبناء شعبنا الفلسطيني، وما تفرضه من تحديات تستدعي تعزيز دور القضاء العرفي كأحد روافد الحفاظ على التماسك المجتمعي، وإسناد الجهود الوطنية الرامية إلى احتواء النزاعات وإصلاح ذات البين.

نقل مفوض السلم الأهلي بالمحافظات الجنوبية، الدكتور مجدي أبو معيلق، في كلمة ألقاها نيابةً عن اللواء أنور رجب، المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي والناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني، توجيهات اللواء رجب التي شددت على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة ومحفزة لرجال الإصلاح، وتمكينهم من أداء رسالتهم الوطنية والمجتمعية بكل مسؤولية، انطلاقًا من دورهم المحوري في إصلاح ذات البين، واحتواء الخلافات، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح. وأكد أن القيادة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم جهود رجال الإصلاح والمخاتير والوجهاء، لما يمثلونه من ركيزة أساسية في ترسيخ السلم الأهلي، وحماية الجبهة الداخلية، وصون النسيج الاجتماعي، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، والتي تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز التماسك الوطني.

من جانبه، رحب القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة نادي الأقصى الرياضي الأستاذ محمد الطويل بالحضور، مؤكدًا أن النادي يواصل أداء رسالته المجتمعية والوطنية إلى جانب رسالته الرياضية، ومعلنًا جاهزيته لاحتضان الفعاليات والأنشطة التي تنظمها هيئة التوجيه الوطني والمعنوي، وكل المبادرات التي تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز قيم السلم الأهلي.

وفي كلمة اتحاد القبائل العربية، أكد الشيخ نزيهة أبو كاشف أن المخاتير والوجهاء ورجال الإصلاح يمثلون صمام أمان للمجتمع الفلسطيني، لما يقومون به من دور فاعل في احتواء الخلافات، وإصلاح ذات البين، ونشر قيم التسامح والتكافل، مشددًا على أهمية تكامل الجهود المجتمعية مع المؤسسات الوطنية للحفاظ على النسيج الاجتماعي وتعزيز الاستقرار.

بدوره، ألقى الأستاذ رامز أبو شاويش كلمة الخريجين، معربًا عن شكره لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي والمحاضرين والقائمين على تنفيذ الدورة، مؤكدًا أن المشاركين استفادوا من محاورها العلمية والعملية، والتي ستنعكس إيجابًا على أدائهم في الميدان، وتسهم في تطوير قدراتهم على معالجة النزاعات المجتمعية وفق أسس قائمة على الحكمة والمسؤولية وروح الشراكة.

وتخلل الحفل عرض فني قدمته فرقة الدبكة الفلسطينية، جسّد الهوية الوطنية والتراث الفلسطيني، وسط تفاعل كبير من الحضور، في مشهد عكس تمسك أبناء شعبنا بإرثهم الثقافي وقيمهم الوطنية.

وفي ختام الحفل، كرّمت هيئة التوجيه الوطني والمعنوي المحاضرين والمشرفين على الدورة تقديرًا لجهودهم في إنجاح البرنامج التدريبي، كما جرى توزيع شهادات التخرج على 54  من رجال الإصلاح والمخاتير، متمنيةً لهم التوفيق في أداء رسالتهم الوطنية والمجتمعية، والإسهام في تعزيز السلم الأهلي، وإصلاح ذات البين، وخدمة أبناء شعبنا الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com