جامعة بيت لحم تستقبل حارس الأراضي المقدسة في أول زيارة رسمية له لحرمها

بيت لحمـ البيادر السياسي ـ  استقبلت جامعة بيت لحم الأب فرنشيسكو إيلبو، حارس الأراضي المقدسة، يوم الخميس 13 آب 2026، في أول زيارة رسمية له إلى الجامعة منذ توليه منصب حارس الأراضي المقدسة عام 2025. وكان في استقباله أعضاء المجلس التنفيذي للجامعة يترأسهم الأخ الدكتور إرنان سانتوس، رئيس الجامعة جامعة بيت لحم، إلى جانب عدد من سفراء الجامعة من الطلبة

وشكلت الزيارة فرصة لتأكيد عمق الشراكة التاريخية الراسخة بين جامعة بيت لحم وحراسة الأراضي المقدسة، وهي شراكة تستند إلى الالتزام المشترك بالتعليم الكاثوليكي، والخدمة، وإعداد الأجيال القادمة.

استُهلت الزيارة بزيارة سريعة الى كنيسة الطفل الإلهي في الحرم الجامعي، أعقبها اجتماع مع مجلس الجامعة التنفيذي، تم خلاله بحث سبل تعزيز التعاون بما يخدم التعليم المسيحي في الأراضي المقدسة

ورحب الأخ الدكتور هرنان سانتوس بالأب إيلبو باسم أسرة جامعة بيت لحم، مشيدًا به ليس فقط بوصفه الوريث لثمانية قرون من الحراسة الفرنسيسكانية للأماكن المقدسة، بل أيضًا باعتباره تربويًا متميزًا، تواصل قيادته في مجال التعليم الكاثوليكي إلهام مسيرة التعاون والحوار.

كما أتيحت الفرصة لسفراء الجامعة من الطلبة للحديث عن تجربتهم في جامعة بيت لحم، حيث أجمعوا على أن التحاقهم بالجامعة شكّل نقطة تحول في حياتهم، إذ لم يقتصر أثرها على مسيرتهم الأكاديمية، بل امتد ليُعيد تشكيل شخصياتهم ويعزز ثقتهم بأنفسهم وإيمانهم بقدراتهم. وأشار العديد منهم إلى أنهم التحقوا بالجامعة وهم يحملون الكثير من التساؤلات وعدم اليقين، وغادروها برؤية أوضح، وثقة أكبر، وإحساس أعمق برسالتهم وأهدافهم.

وأكد الطلبة أن ما ميّز تجربتهم لم يكن جودة التعليم فحسب، رغم إشادتهم المتكررة بالمناهج الأكاديمية المتينة، وأعضاء الهيئة التدريسية الملتزمين، والبرامج التي هيأتهم للحياة المهنية، بل أيضًا روح الانتماء التي غرستها الجامعة في نفوسهم. فقد وصفوا الجامعة بأنها مجتمع احتضنهم في أوقات التحديات، واحتفى بإنجازاتهم، وشجعهم على تجاوز حدود ما كانوا يظنون أنه ممكن.

كما تحدث عدد منهم عن العلاقات الإنسانية التي بنوها مع أساتذتهم الذين أولوا نجاحهم اهتمامًا حقيقيًا، ومع زملائهم الذين أصبحوا أصدقاء مدى الحياة، ومع المرشدين الذين قدموا لهم التوجيه والدعم داخل قاعات الدراسة وخارجها. وأشاد الطلبة كذلك بما توفره الجامعة من دعم نفسي واجتماعي، وبثقافة جامعية يشعر فيها الطلبة بأنهم موضع اهتمام وتقدير وتشجيع. كما أكدوا أن هذا المزيج الفريد من التميز الأكاديمي والعلاقات الإنسانية هو ما يميز جامعة بيت لحم، فهي ليست مجرد مكان للحصول على شهادة جامعية، بل بيئة تُنمّي شخصية الطالب، وتعزز التفكير النقدي، وتمنحه الأدوات والثقة اللازمة لتحقيق أهدافه بثبات وإصرار.

كما تناولت المناقشات عمق الروابط التعليمية بين المؤسستين، حيث يشكل خريجو مدارس الأرض المقدسة التابعة للحراسة ما يقارب 10% من إجمالي خريجي جامعة بيت لحم، و7% من طلبتها الحاليين، في انعكاس واضح للمسار التعليمي الممتد بين مدارس الحراسة والجامعة. كما جرى التأكيد على أن المنح الدراسية السخية التي تقدمها الحراسة، إلى جانب استثماراتها المستمرة في تطوير الجامعة، تجسد التزامها الراسخ بتوسيع فرص الوصول إلى التعليم العالي في الأراضي المقدسة.

وبحث الجانبان آفاق التعاون المستقبلي، بما في ذلك تدريب المعلمين والتطوير المهني من خلال كلية التربية في جامعة بيت لحم، وتعزيز الشراكات مع مدارس الأرض المقدسة وغيرها من المؤسسات التعليمية المسيحية، إضافة إلى إطلاق مبادرات مشتركة في مجالات التراث الثقافي، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع.

وفي ختام الزيارة، أعربت جامعة بيت لحم عن خالص شكرها وتقديرها للأب إيلبو، على زيارته، مؤكدة تطلعها إلى مواصلة البناء على هذه الشراكة الراسخة خدمةً للتعليم، والعدالة، والصالح العام في الأراضي المقدسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com