اللواء أنور رجب: المجالس المجتمعية تجربة ناجحة للشرطة في ترسيخ السلم الأهلي وتعزيز الشراكة الوطنية

بيت لحم –البيادر السياسي ـ  شارك اللواء أنور رجب في ندوة حوارية بعنوان “شركاء في الوطن.. شركاء في الصمود: السلطة والمجتمع في تعزيز السلم الأهلي” نظمتها الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي (IACA)، بمشاركة نخبة من الشخصيات الوطنية والدينية والأكاديمية والمجتمعية.

وناقشت الندوة سبل تعزيز الشراكة الوطنية وتكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية ومختلف مكونات المجتمع، بما يسهم في ترسيخ السلم الأهلي، وتعزيز التماسك المجتمعي، وحماية النسيج الوطني في ظل الظروف والتحديات الراهنة.

وأكد اللواء أنور رجب أن السلم الأهلي يشكل ركيزة أساسية من ركائز الصمود الوطني، وأن المحافظة عليه مسؤولية وطنية مشتركة تتكامل فيها أدوار المؤسسة الرسمية والمؤسسات الأمنية ومختلف مكونات المجتمع، مشدداً على أهمية تعزيز ثقافة الحوار والاحتكام إلى القانون وترسيخ الثقة المتبادلة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وأشاد اللواء رجب بالدور الذي تضطلع به المؤسسة الأمنية الفلسطينية، وفي مقدمتها جهاز الشرطة، في حماية السلم الأهلي والمحافظة على الأمن المجتمعي، مؤكداً أن مسؤولية المؤسسة الأمنية لا تقتصر على الاستجابة للأحداث ومعالجة المشكلات بعد وقوعها إنما تمتد إلى العمل الوقائي والشراكة المباشرة مع المجتمع بما يعزز قدرة المواطنين على معالجة قضاياهم بروح وطنية ومسؤولة.

وفي هذا السياق، استعرض اللواء رجب تجربة الشرطة في تشكيل المجالس المجتمعية باعتبارها إحدى التجارب العملية الناجحة في تعزيز العلاقة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع، ولا سيما في المناطق التي لا تتوفر فيها مراكز للشرطة الفلسطينية، حيث أسهمت هذه المجالس في إيجاد قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين، وتعزيز حضور الشرطة المجتمعية، والمساهمة في معالجة القضايا والخلافات بالوسائل السلمية والقانونية، بما يدعم الاستقرار ويحافظ على السلم الأهلي.

وأوضح اللواء رجب أن صلابة المجتمع الفلسطيني وقدرته على مواجهة التحديات ترتبط بدرجة كبيرة بمدى تماسكه الداخلي وقدرته على إدارة الاختلاف بروح وطنية مسؤولة، بعيداً عن الإقصاء والتخوين والتحريض، مؤكداً أن القانون والعدالة والحوار والشراكة المجتمعية تشكل ركائز أساسية لحماية السلم الأهلي وتعزيز الثقة بالمؤسسات.

كما شدد على أهمية تكامل أدوار المؤسسات الوطنية والدينية والأكاديمية والمجتمعية ووسائل الإعلام في بناء الوعي العام، وتعزيز خطاب الوحدة والتماسك، والتصدي للشائعات وخطاب الكراهية والتحريض، بما يحافظ على وحدة المجتمع ويعزز قدرته على الصمود في مواجهة الظروف الراهنة.

وفي السياق ذاته، أكد اللواء رجب أن هيئة التوجيه الوطني والمعنوي تضطلع بمسؤولية مهمة في دعم منظومة الوعي الوطني والمجتمعي من خلال برامجها التوعوية والإعلامية والتعبوية، بما يعزز قيم المواطنة والانتماء والمسؤولية المجتمعية، ويرسخ احترام القانون والمؤسسات، ويدعم الشراكة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع.

وأكد المشاركون في الندوة أهمية استمرار الحوار الوطني والمجتمعي، وتوسيع مساحات الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمؤسسة الأمنية ومختلف الفعاليات والمكونات المجتمعية، والاستفادة من التجارب الناجحة، التي تعمل على تعزيز التواصل بين المؤسسة الأمنية والمواطنين، بما يسهم في حماية النسيج الاجتماعي وترسيخ الأمن والاستقرار، وبناء مجتمع أكثر تماسكا وقدرة على مواجهة التحديات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com