احترموا الخصوصية.. د/ مروان مشتهى

ليست كل الأبواب خُلقت لتُفتح، ​هناك مساحات خاصة في حياة الآخرين، لا تُعبّر عن غموضٍ أو جفاء، بل تجسد حدوداً إنسانية مشروعة. ليس من حقك أن يمتد فضولك لمعرفة أدق التفاصيل التي لا تعنيك في الغالب، ولا من واجب الآخرين أن يقدموا لك تبريراً أو شرحاً لكل خيار؛ فلكل إنسان في حياته ما لا يود معرفنه من قبل الآخرين فيكن كتاباً مفتوحاُ لا قيمة له.
​إن كثرة الأسئلة غالباً ما تكون تجاوزاً مغلفاً بالفضول المتنكر، وبعض التدخلات ليست سوى قلة احترام ترتدي -زوراً- ثوب الاهتمام والرعاية. وغالباً ما ينبع الإصرار على تتبع شؤون الآخرين من دوافع نفسية غير متزنة؛ كالشعور بالنقص، أو الغيرة والحسد، أو ضعف الثقة بالنفس، وصولاً إلى غياب الأهداف الشخصية التي تستحق أن يُستثمر فيها الوقت والجهد.
​الأجدر بنا أن نلتفت لبناء ذواتنا وتطوير مهاراتنا والتركيز على تحقيق أهدافنا بدلاً من تبديد طاقتنا في استكشاف مساحات لا تعنينا؛ فمن راقب الناس مات هماً، ومن اشتغل بنفسه ارتقى. اتركوا للناس حقهم الأصيل في الصمت والمساحة الشخصية، فليس كل ما يُخفى عيباً، وليس كل ما لا يُقال جديراً بأن يُقال.
#مروانيات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com