دلالات زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة اليوم.. اياد جوده

بينما تتقدم جماعة الحوثي في الساحل الغربي لليمن وتصل إلى مواقع استراتيجية في باب المندب تتحول خريطة البحر الأحمر إلى واحدة من أخطر أوراق الصراع الإقليمي فالسعودية تنظر إلى باب المندب باعتباره مسألة أمن قومي واقتصادي وهذه حقيقة لا يمكن انكارها ومصر تنظر إليه باعتباره شريانا مباشرا لأمن قناة السويس والتجارة العالمية وللاقتصاد المصري بشكل خاص ويجب التنويه الى ان مصر كانت قد أعلنت موقفا حازما بانها لن تسمح بأن يجري في مضيق باب المندب ما يجري في هرمز.
لذلك فان اجتماع الرياض والقاهرة في هذه اللحظة يحمل رسالة سياسية تتجاوز العلاقات الثنائية ومن أهمها أمن البحر الأحمر الذي لم يعد ملفا يمنيا فقط بل أصبح ملفا سعوديا ومصريا وعربيا ودوليا والسؤال الحقيقي الآن ليس فقط ماذا سيفعل الحوثيون بل هل ستتمكن الرياض والقاهرة من صياغة موقف إقليمي يحمي الملاحة ويمنع تحويل باب المندب إلى ورقة ضغط دائمة في الصراع الإقليمي؟ اعتقد بأن الامكانية موجودة والمنطق والعقل يقول بأن على الحوثي ان يكون أكثر وعيا وثقة بأن مصر لن تترك باب المندب وشريان الحياة التجاري يؤثر عليها وان يكون عاملا من عوامل الضغط الاقتصادي لذلك ان كان السؤال عند البعض هل ستتخذ مصر موقفا حازما وربما عسكريا فأنا أقول نعم ستفعل ذلك مصر إذا اضطرت ومن يعقل عليه ان لا يجعلها تفعل ذلك وهذا يكون عبر تقدير مصالح مصر واحترامها.
 * الكاتب والمحلل السياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com