رأفت يطالب بتدخل دولي عاجل لإنهاء حصار غزة وتمكين السلطة الوطنية من مهامها

رام اللهـ البيادر السياسي ـ في مواجهة الهجمة الاحتلالية الشاملة التي تستهدف الوجود الفلسطيني برمته، حذر الرفيق صالح رأفت، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا”، من خطورة استمرار الصمت الدولي المريب إزاء ذلك وغياب الإجراءات الرادعة.
وبيّن الرفيق رأفت في تصريح له، اليوم الثلاثاء، أن حكومة الاحتلال مستمرة في تنفيذ مخططات الإبادة والتطهير العرقي، إضافة إلى مشروعات الضم والتوسع والتهجير القسري، مشدداً على أن هذه الممارسات تشكل خرقاً فاضحاً للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024، والذي أقر بعدم شرعية الاحتلال وبطلان وجوده في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ووجوب إنهائه تفكيك منظومته الاستيطانية فوراً.
وأوضح الرفيق رأفت أن الأنشطة الاستيطانية تشهد تصاعداً خطيراً وغير مسبوق، مشيراً إلى البيانات الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) لعام 2026، والتي توثق بلوغ اعتداءات المستوطنين معدلات قياسية طالت أكثر من 275 تجمعاً فلسطينياً وأن هذا التصعيد يتزامن مع التوسع الممنهج للبؤر الرعوية والزراعية لعزل القرى والبلدات وإصدار أوامر الهدم ووقف البناء التي تهدد عشرات المنشآت الحيوية والتعليمية في “المنطقة ج” في تطبيق عملي لسياسات الفصل العنصري (الأبارتهايد) الرامية تقويض الحقوق الوطنية المشروعة.
كما أشار رأفت إلى أن التداعيات الإنسانية في قطاع غزة الناتجة عن الحصار المطبق وسياسة التجويع الممنهجة مأساوية، مبيناً أن إغلاق المعابر يعرقل تدفق المساعدات الإنسانية، والمعدات الطبية وقطع الغيار والوقود.
وأضاف أن التقارير الأممية تؤكد الانهيار التام للبنى التحتية والقطاعين الصحي والخدماتي، في ظل معاناة 91 % من العائلات الغزية من انعدام الأمن المائي الحاد، وتفشي الأوبئة والأمراض المعدية نتيجة الدمار الواسع لشبكات الصرف الصحي والمياه.
وطالب رأفت بضرورة التدخل الدولي العاجل لإلزام إسرائيل بإدخال المساعدات لشعبنا في قطاع غزة، ودعا إلى تمكين مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية من استلام مهامها الإغاثية والسيادية في القطاع.
وفي نهاية تصريحه أدان رأفت الخطاب التحريضي لأركان اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال، مثمناً في المقابل الإجماع العربي والدولي الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ومؤكداً أن تضحيات جماهير شعبنا وثباتها على الأرض هما الضمانة الأكيدة لدحر الاحتلال وتجسيد إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.



