روبيو يعلن قيوداً على تأشيرات مسؤولين بجنوب إفريقيا ويتهم حكومتها بالتمييز ومصادرة الأراضي

واشنطن ـ وكالات :ـ أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، عن تبني سياسة جديدة تقضي بتقييد منح التأشيرات لمسؤولين في جنوب إفريقيا تتهمهم واشنطن بالضلوع في ممارسات تمييزية على أساس العرق، أو دعم سياسات تسمح بمصادرة الأراضي دون تقديم تعويضات لأصحابها.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه حكومة جنوب إفريقيا، على خلفية اتهامات أمريكية تتعلق بمعاملة السكان البيض، وهي اتهامات تنفيها بريتوريا بشكل متكرر.
وفي المقابل، منحت الولايات المتحدة أولوية خاصة لاستقبال مواطنين بيض من جنوب إفريقيا ضمن برامج اللجوء، في تحول لافت بسياسة استقبال اللاجئين الأمريكية.
وقال روبيو إن الولايات المتحدة لا تزال تشعر بـ”قلق بالغ” إزاء ما وصفه بالجرائم ذات الدوافع العنصرية والتمييز المدعوم حكومياً ضد الأفريكانر، وهم ذوو الأصول الهولندية، إلى جانب أقليات أخرى في جنوب إفريقيا. وأضاف أن المخاوف تشمل تشريعات قائمة على أسس عرقية، ومخاطر مصادرة الأراضي دون تعويض، فضلاً عن خطابات وشعارات يرى أنها تحرض على العنف والكراهية العرقية.
وبعد أسابيع من بدء ولاية ترامب الثانية، أعلنت الإدارة الأمريكية أن عدداً كبيراً من اللاجئين الذين ستستقبلهم الولايات المتحدة سيكونون من البيض الجنوب إفريقيين، في تغيير جوهري لبرنامج لطالما ركز على استقبال الفارين من الحروب والاضطهاد حول العالم.
ووفقاً للبيانات الأمريكية، استقبلت الولايات المتحدة حتى نهاية يونيو أكثر من 7700 شخص من الأفريكانر، في وقت جرى فيه تقليص برنامج استقبال اللاجئين من دول أخرى بشكل كبير.
وأوضح روبيو أن الحكومة الجنوب إفريقية لم تستجب بالشكل الكافي للمخاوف التي سبق أن طرحتها واشنطن، مشيراً إلى أن القيود الجديدة على التأشيرات ستشمل الأفراد المتورطين في سن أو تنفيذ قوانين تسمح بمصادرة الأراضي من دون تعويض، أو ممارسة التمييز العنصري، أو التحريض على العنف ضد الأقليات العرقية والإثنية.
وأكد أن الولايات المتحدة “لن تقف مكتوفة الأيدي” تجاه هذه الممارسات، معتبراً أنها تمثل تهديداً للاستقرار الاقتصادي وسيادة القانون وتتعارض مع المبادئ التي تستند إليها السياسة الخارجية الأمريكية، داعياً حكومة جنوب إفريقيا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه القضايا.
وتستند إدارة ترامب إلى مزاعم تفيد بأن المزارعين البيض يتعرضون للتمييز بموجب سياسات إصلاح الأراضي، بينما تؤكد حكومة جنوب إفريقيا أن هذه السياسات ضرورية لمعالجة التفاوتات التاريخية التي خلفها نظام الفصل العنصري.
وكان ترامب قد أثار جدلاً العام الماضي خلال لقائه رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا في البيت الأبيض، عندما عرض مقطع فيديو قال إنه يثبت تعرض البيض للاضطهاد و”الإبادة الجماعية” في البلاد. إلا أن تحقيقات وتقارير إعلامية، من بينها CNN، لم تجد أدلة تدعم هذه الادعاءات، فيما شدد رامافوزا على أن التصريحات الواردة في الفيديو لا تعبر عن سياسة الحكومة، مؤكداً أن بلاده ترفض بشكل قاطع أي دعوات أو ممارسات تحرض على الكراهية أو التمييز.


