على تخومِ الغيابِ نعود

سَنَرجِعُ يومًا… ولو بعدَ حين
وتُزهِـرُ في الأرضِ ذكرى لَنَـا

ونَغسِلُ بالدَّمعِ جُرحَ الحكايا
ونَـكتبُ بـالصبـرِ مجـدًا هُنَـا

رأينـا الطفـولـةَ تُـذبحُ قهــرًا
وتبكي السماءُ لِمـا قـد جَـنى

أيـا نَكبـةَ الروحِ مهــلًا، فإنّـا
حكاياتُنا… مجدُها ما انثنى

وتَحمِلُنا الرّيحُ فـوقَ الغُيـومِ
إلى حُلمِنـا…. مـوطنًــا آمِنَــا

ونحملُ في القلبِ نورَ اليقينِ
بـأنَّ الظــلامَ سـيُمحى هنــا

ونزرعُ في الجرحِ قمحَ الضياءِ
ليُــورِقَ مـن نـزفِنــا مـا جنــا

وتحكي الحجارةُ سرَّ الدُّموعِ
ويُهـدى إلى الريـحِ أسمـاؤنـا

إذا هدَّنـا القهــرُ يومًــافسوف
تمـوتَ الحكايـا علي أرضنــا

هنا حيثُ يبدأُ معنى الوجودِ
هنا… حيثُ نُولدُ… رغمَ الفَنا

ونصـرخُ: أينَ الضميــرُ الـذي
يُداوي الجـراحَ مَدَى عمـرِنـا

سنمضي، ولو أثقلَتْنا الجراحُ
ففجـرُ الرجـوعِ غـدى حلمَنــا

ونزرعُ في الصخرِ صبرًا عنيدًا
ونـروي الحكـايـا دمًـا ساكنــا

سنرجعُ رغمَ القيـودِ الثِّقـــالِ
ورغمَ الجـراحِ… ورغمَ العَنَــا

توارثْنَا الحـلمَ جيـلًا فجيـلًا
فمـا لانَ عـزمٌ، ولا قـد حنى

سَنَرجِعُ رغمَ الجراحِ العِظامِ
ونُحيي الرُّبــا.. عِــزَّةً عنـدنَا

وننهضُ من بيـنِ ردم الديـارِ
ونعـلو كما يعـلو فينـا المُنى

ونبني على الصبرِ صرحَ البقاءِ
ونُعلِي على الظلمِ صوتَ الغِنَا

سنمضي ونزرعُ دربَ الضياءِ
ويغـدو ربيعًـا… يُعيـدُ السَّنَـا

نعـودُ كطيـرِ.. الرعـودِ فإنـَّـا
سنحمي العهودَ.. مَدَى علمِنا

ونمشي على الدربِ رغمَ العِثارِ
ونزرعُ في الأرضِ عـزمَ البِنى

سنرجعُ، هـذا هو العهدُ فينـا
ويكتبــهُ الفجـرُ فـوقَ الدُّنــا

ونحيـا كرامًــا…على أرضنــا
وتُحفظُ أسمــاءُنـا في الثَّنَــا

ونكتبُ فوقَ الجراحِ انتصارًا
ونحيا… ونحيا… ونحيا هُنَـا

🖋️أ.هداية عياش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com