ظلُّ قلبين … بقلم:د. عبد الرحيم جاموس

الحبُّ أن نكونَ أغبياء…
معًا.
أن نتركَ
حكمةَ العالم
خارجَ الشجرة،
ونجلسَ تحتَ ظلٍّ
لا يسألُنا
عن الغد.
أن تكونَ يدُكَ
في يدي
أكثرَ يقينًا
من كلِّ الجهات.
نحنُ لا نعرفُ
إلى أين تأخذُنا الريح،
ولا لماذا
تصرُّ الأوراقُ
على السقوط…
نعرفُ فقط
أننا حين اقتربنا
أثمرَ الظلُّ.
كانت الشجرةُ
أكبرَ منّا،
وأصغرَ من سرِّنا.
جذورها
في أرضٍ لا نراها،
وأغصانُها
في سماءٍ
لا نملكُها.
وحين مرَّ الزمنُ
بمنجلِه،
خبّأنا قلوبَنا
بين الجذور.
لم نقلْ:
إلى الأبد…
قلنا فقط:
معًا.
فالحبُّ
ليس أن نعرفَ الطريق،
بل أن نضيعَ فيه
ولا يخافُ أحدُنا
من الآخر.
الحبُّ أن نكونَ أغبياء…
معًا،
بالقدرِ الذي يجعلُنا
نصدّقُ أن شجرةً واحدة
يمكن أن تكفي
لظلِّ قلبين
وعمرٍ كامل.
د. عبد الرحيم جاموس
24/9/2024



