الجيش الإسرائيلي يوقف استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية لمدة 48 ساعة بعد مقتل جنديين في غزة

تل أبيب- البيادر السياسي ـ  أمر قائد القوات البرية في الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، بوقف استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية لمدة 48 ساعة، كإجراء احترازي عقب حادث أمني خطير وقع شمال قطاع غزة، وأسفر أمس عن مقتل جنديين من قوات الاحتياط جراء انفجار طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات تابعة للجيش الإسرائيلي.

وبحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”، سيجري بعد انتهاء فترة الـ48 ساعة تقييم جديد للوضع، لاتخاذ قرار بشأن استئناف تشغيل الطائرات المسيّرة.

وفي موازاة ذلك، أوعز رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بتشكيل فريق من الخبراء برئاسة ضابط برتبة عميد من القوات البرية، للتحقيق في ملابسات الحادث، بهدف منع تكرار حوادث مماثلة.

وتشمل الطائرات المسيّرة التي يشملها القرار، من بين أخرى، طائرة “عَطَل” التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي في عملياته بمختلف ساحات القتال منذ بداية الحرب.

ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي رسميا نوع الطائرة المسيّرة التي كانت متورطة في الحادث، إلا أن التقديرات تشير إلى أنها كانت من طراز “عَطَل”، المستخدم على نطاق واسع في صفوف الجيش لتنفيذ عمليات ضد أهداف ومسلحين.

ووقع الحادث أمس بعد الظهر، خلال نشاط عملياتي للكتيبة 7007 شمال قطاع غزة.

وكان عناصر الكتيبة يشغّلون الطائرة المسيّرة للمرة الثانية في ذلك اليوم، بعدما جرت عملية التشغيل الأولى دون حوادث.

وخلال عملية التشغيل الثانية، وبعد وقت قصير من الإقلاع، سقطت الطائرة داخل موقع عسكري ولم تنفجر.

وتوجه الجنديان إليها، على ما يبدو للتحقق من سبب العطل، وبعد لحظات انفجرت الطائرة.

وأصيب الجنديان بجروح خطيرة، ونقلا بواسطة مروحية إلى مستشفى برزيلاي في عسقلان، حيث أُعلن عن وفاتهما.

والجنديان هما الرقيب أول في الاحتياط نداف كالي، 24 عاما، من هار حالوتس، والرقيب أول في الاحتياط أوفيك موآلم، 23 عاما، من القدس.

وكانت الكتيبة قد بدأت نشاطها العملياتي في المنطقة قبل نحو أسبوعين. ووفقا للجيش الإسرائيلي، فإن مشغلي الطائرة المسيّرة كانا مؤهلين، كما أن الطائرة كانت مطابقة للمعايير ومصرحا باستخدامها ضمن مهمة تمت الموافقة عليها مسبقا.

ويفحص الجيش الإسرائيلي عدة احتمالات للوقوف على أسباب الحادث، بينها خلل فني وخطأ بشري.

كما يجري بحث احتمال تعرض الطائرة المسيّرة للتشويش من جانب حركة حماس، إلا أن الجيش يعتبر هذا الاحتمال ضعيفًا، على اعتبار أن التقديرات تشير إلى عدم امتلاك الحركة القدرة على تنفيذ مثل هذا التشويش.

ومع مقتل الجنديين، ارتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر إلى 970، بينهم 474 قتلوا في قطاع غزة منذ بدء العملية البرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com