بيان صحفي صادر عن المفوضية الإعلامية للمكتب الحركي المركزي لموظفي «الأونروا» – إقليم غزة

حول اللغط الإعلامي والشائعات المتداولة بشأن مستقبل الوكالة وحقوق العاملين والتأكيد على ثبات التفويض الأممي
يا جماهير شعبنا المرابط.. زميلاتنا وزملائنا الموظفين الأوفياء،
في ظل الظروف القاسية والاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة وكافة مناطق عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، تزايدت في الآونة الأخيرة موجة من اللغط والشائعات والمعلومات المضللة التي تستهدف إحباط الشارع الفلسطيني وضرب الاستقرار النفسي والمادي لآلاف الموظفين واللاجئين.
وكان آخر هذه الشائعات ما تم تداوله حول “إحالة ملف التعليم إلى منظمة اليونيسيف”، أو ما شُيع مؤخراً حول “استسلام الوكالة وتسليم إدارة مواردها لجهات خارجية”.
وإننا في المفوضية الإعلامية للمكتب الحركي المركزي لموظفي الأونروا – إقليم غزة، نضع بين أيديكم هذا البيان التوضيحي الشامل للوقوف على الحقائق كاملة، وتفنيد الشائعات، وتبعيث الأمل واليقين بثبات مؤسستنا وتفويضها:
أولاً: تفنيد اللغط والشائعات المتداولة (التعليم وتصريحات القيادة الأممية)
فبركة مقاطع الفيديو والتصريحات الصحفية:
إن الفيديو والتصريحات المنسوبة للمفوض العام بالإنابة (كريستيان سوندرز) تم تحريف ترجمتها ونصوصها بشكل مقصود؛ حيث كان الحديث ينصب صراحة على التنسيق الميداني الإغاثي لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة والتعاون مع كافة المؤسسات الدولية لتخفيف معاناة شعبنا، دون أي تنازل عن التفويض السياسي أو المؤسسي للأونروا.
حقيقة ملف التعليم وشراكة اليونيسيف:
لم يصدر أي قرار بنقل أو إحالة ملف التعليم كلياً إلى منظمة “اليونيسيف”. وما يجري ميدانياً هو مشاركة وشراكة طارئة توفر من خلالها اليونيسيف مساحات التعلم الخيمي والدعم النفسي في ظل تدمير المدارس، وهو تدخل إغاثي مؤقت لا يمس بالهيكل التعليمي الأصيل للأونروا.
أعلنت “اليونيسيف” والأمم المتحدة في أكثر من مناسبة أنها لا تملك التفويض القانوني ولا البنية التحتية والكوادر البشرية للحلول محل الأونروا أو إدارة نظام تعليمي نظامي بديل.
تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش):
جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش موقفه الحاسم والصريح بأنه “لا بديل عن الأونروا”، وأن الوكالة تشكل العمود الفقري للعمل الإنساني في غزة والمنطقة، مشدداً على أن تفويض الأونروا مستمد حصراً من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا تملك أي جهة في العالم صلاحية إلغاء هذا التفويض أو نقل اختصاصاته لجهات أخرى.
ثانياً: أسباب عدم رد إدارة الأونروا وناطقها الإعلامي على هذه الشائعات
يتساءل الكثيرون عن سبب صمت إدارة الوكالة والناطق الإعلامي أمام تسريبات صحفية (مثل تقارير قدس برس وغيرها)، ونوضح هنا الأسباب الفنية والإدارية لهذا الصمت:
سياسة عدم الانجرار خلف الشائعات: تعتمد إدارة الأونروا استراتيجية عدم الرد الرسمي على التسريبات أو المنشورات غير الرسمية تفادياً لإعطائها حجماً أكبر من حجمها أو تحويلها إلى قضايا للجدل السياسي مع المانحين.
التمييز بين التنسيق الميداني والتفويض: تنظر الإدارة إلى أن ما يجري على الأرض هو “تنسيق إغائي يومي”، وأن التفويض السياسي ثابت بقرارات أممية لا تحتاج لإعادة تأكيد مع كل خبر صحفي.
تنبيه وإدانة للصمت الإداري: رغم هذه المبررات الإدارية، فإننا في المكتب الحركي نعتبر استمرار هذا الصمت الإداري وغياب التوضيح المباشر للجمهور قصوراً إعلامياً غير مقبول، لأنه يزرع القلق لدى الموظفين، ونطالب الناطق الرسمي بالخروج الدائم لطمأنة الكوادر واللاجئين.
ثالثاً: الحقائق النقابية والإجراءات المالية الحقيقية
في الوقت الذي نفند فيه الشائعات السياسية، فإننا نؤكد متابعتنا الحثيثة للقرارات المالية والإدارية الحقيقية الصادرة عن إدارة الوكالة والتي تمس حقوق الموظفين:
مسح الرواتب وتعديل العلاوات (بيان 28 سبتمبر 2026):
عرضت الإدارة سياسة جديدة للرواتب تعتمد معيار “رب العمل المقارن”، ينتج عنها تخفيض رواتب 214 موظفاً مقابل زيادة لـ 384 موظفاً عبر كافة الأقاليم، إلى جانب إلغاء ودمج بعض العلاوات للدرجات 16 فما دون.
نؤكد رفضنا القاطع لأي تقليص أحادي للرواتب والعلاوات المزمع تطبيقه في شباط 2027، ونطالب الإدارة بنشر الكشوفات تفصيلياً.
الأمان الوظيفي لعقود غزة (2800 موظف):
نجدد تحذيرنا من أي ترتيبات تمس بالأمان الوظيفي لـ 2800 موظف من فئات المياومة والعقود المؤقتة (LDC) والتشغيل الطارئ في قطاع غزة، ونطالب بتثبيتهم وتأمين استقرارهم الوظيفي.
رابعاً: رسالة أمل وثبات
التفويض خط أحمر: إن الأونروا ليست مجرد مؤسسة خدماتية، بل هي الشاهد السياسي والتاريخي على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، ووجودها ممتد بإرادة المجتمع الدولي والقرارات الأممية الصلبة.
إسناد القيادة الوطنية: نثمن الجهود الحثيثة والدور الريادي الذي تقوده دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الدكتور أحمد أبو هولي، في الدفاع عن التفويض وحقوق العاملين والتصدي لكافة مخططات التقليص.
وحدة الصف: نهيب بكافة الزملاء الموظفين واللجان النقابية بضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية النقابية، والالتفاف حول أطرهم الشرعية للذود عن حقوقهم ومكتسباتهم.
إن الأونروا باقية بتفويضها، وصامدة بكوادرها، ومستمرة في خدمة لاجئيها حتى تحقيق الحل العادل.
المفوضية الإعلامية للمكتب الحركي المركزي لموظفي الأونروا – إقليم غزة
حرر بتاريخ: 1 أكتوبر 2026



