شنار: الاقتصاد الفلسطيني لا يحتمل استمرار العلاقات المصرفية المراسلة بقرارات مؤقتة

رام الله – البيادر السياسي: ـ حذر محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار من استمرار المخاطر التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني نتيجة ارتباط العلاقات المصرفية المراسلة مع البنوك الإسرائيلية بقرارات وتمديدات مؤقتة، مؤكدًا أن تمديد العلاقة حتى نهاية العام الجاري لا يمثل حلًا مستدامًا لهذا الملف الحيوي.
جاء ذلك خلال لقاء شنار، اليوم الثلاثاء، ممثل الاتحاد الأوروبي لدى دولة فلسطين أندرياس فيدلر والوفد المرافق له، بحضور نائب المحافظ محمد مناصرة وعدد من مديري دوائر سلطة النقد، حيث بحث الجانبان تداعيات القيود المفروضة على العلاقات المصرفية وانعكاساتها على الاقتصاد الفلسطيني.
وأكد شنار أن استمرار العلاقات المصرفية المراسلة مع البنوك الإسرائيلية يمثل ضرورة أساسية لضمان انسياب التجارة وحركة المدفوعات وسلاسل التوريد، إلى جانب الحفاظ على استمرارية الخدمات المصرفية والحيوية المقدمة للمواطنين، محذرًا من أن إبقاء هذا الملف رهينة لقرارات مؤقتة يفاقم حالة عدم اليقين ويعرض الاقتصاد لمخاطر متزايدة.
ودعا محافظ سلطة النقد الاتحاد الأوروبي إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية، واستخدام أدواته السياسية والاقتصادية للضغط باتجاه ضمان استمرار العلاقات المصرفية بصورة مستقرة ومستدامة، لا سيما في ظل الارتباطات الواسعة للبنوك الإسرائيلية بالنظام المالي الدولي واستثماراتها وعلاقاتها المصرفية الخارجية.
وشدد شنار على ضرورة تحرك الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لمعالجة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الإجراءات الإسرائيلية، والعمل على إيجاد معالجة دائمة لملف العلاقات المصرفية بما يحمي استقرار القطاع المالي الفلسطيني ويضمن استمرار دورة الاقتصاد.
وأكد في السياق ذاته التزام الجهاز المصرفي الفلسطيني بتطبيق أعلى المعايير الدولية في مجالات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومواصلة تطوير أنظمته الرقابية والممارسات المصرفية بما يعزز الثقة بالقطاع المالي الفلسطيني ويحافظ على علاقاته مع النظام المالي الدولي.



