التوجيه الوطني والمعنوي يسلّط الضوء على اليوم العالمي للإسكان بفعالية “الحق في السكن” بالمحافظات الجنوبية

مخيم البريج – البيادر السياسي ـ تحت رعاية فخامة الرئيس محمود عباس، نظمت هيئة التوجيه الوطني والمعنوي، بالتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين ولجانها الشعبية في المحافظات الجنوبية، فعالية «الحق في السكن» في مخيم البريج، بمناسبة اليوم العالمي للإسكان، الذي يصادف الخامس من أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، تحت شعار «السكن الملائم للجميع».
وأقيمت الفعالية المركزية بين ركام المنازل المدمّرة والخيام التي تؤوي الأسر النازحة، في مشهد يجسد واقع الدمار والتهجير الذي يعيشه أبناء شعبنا في قطاع غزة، ويحمل رسالة وطنية واضحة تؤكد أن السكن حق أصيل يرتبط بالحق في الحياة والكرامة والأمان، وأن إعادة الإعمار ضرورة وطنية وإنسانية ومسؤولية تستوجب تضافر الجهود وتسريع العمل على توفير المأوى الآمن لأبناء شعبنا.
وأكد عريف الفعالية، الأستاذ خالد القريناوي، مدير وحدة إعلام المحافظات في المحافظات الجنوبية، أن إقامة الفعالية في هذا المكان تحمل دلالة مباشرة على حجم الكارثة التي خلّفها الدمار، وعلى معاناة الأسر التي فقدت مساكنها واضطرت إلى اللجوء للخيام، مشددًا على أهمية ضمان حق المواطنين في السكن الآمن والكريم، وتسريع جهود إعادة الإعمار.
وفي كلمة ترحيبية، رحّب رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج، فوزي عوض، بالمشاركين، متحدثًا نيابةً عن الدكتور أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح. وسلّط عوض الضوء على الواقع الكارثي لقطاع الإسكان في قطاع غزة جراء الدمار الواسع الذي طال المنازل والمنشآت، وما نتج عنه من نزوح وفقدان للمأوى، وما يرافق ذلك من معاناة متواصلة للأسر الفلسطينية في الخيام ومراكز الإيواء.
من جانبه، أكد مفوض مفوضية السلم الأهلي في هيئة التوجيه الوطني والمعنوي، الدكتور مجدي أبو معيلق، في كلمة ألقاها نيابةً عن اللواء أنور رجب، المفوض العام للهيئة والناطق الرسمي باسم قوى الأمن الفلسطيني، تمسّك القيادة الفلسطينية بحق أبناء شعبنا في العيش بكرامة، وفي الحصول على التعليم والصحة والسكن اللائق، باعتبارها حقوقًا أساسية لا يجوز الانتقاص منها.
وفي كلمة القوى الوطنية، شدد الرفيق وليد العوض، رئيس دائرة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، على أن إعادة إعمار قطاع غزة مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي، مؤكدًا أن إعادة الإعمار حق للشعب الفلسطيني وليس منّة من أحد.
وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من الأسر النازحة التي هُدمت منازلها، إلى جانب ممثلين عن القوى الوطنية والمجتمعية، ومخاتير ووجهاء ورجال إصلاح، وحضور لافت للمرأة الفلسطينية، في تأكيد على المسؤولية الوطنية والمجتمعية تجاه قضية السكن وإعادة الإعمار.
وجددت الفعالية التأكيد على أن معالجة أزمة السكن في قطاع غزة لا تقتصر على توفير المأوى المؤقت، وإنما تتطلب توفير مقومات الحياة الكريمة، وتسريع إعادة الإعمار، وتمكين الأسر الفلسطينية من العودة إلى مساكن آمنة، بما يصون حق الإنسان الفلسطيني في السكن والحياة والكرامة.




