الأفعى تغير جلدها وتبقي لدغاتها!!

بقلم/ إحسان بدرة
صحفي وناشط سياسي
بكل أسف استطاعت إسرائيل فرض انتخاباتها كحدث أساسي على المنطقة وجعلت ضحايا توحشها والمتحالفين معها ينتظرون نتائج الانتخابات أكثر مما كانوا ينتظرون نتائج انتخاباتهم الداخلية المعلنة ومعروفة النتائج قبل آجرتئها.
ونجحت في معركة الوعي بغزو العقل العربي والإسلامي والفلسطيني وحذب الأنظار لنتائج الانتخابات كما جذبت الانتظار جنازير الدبابات الإسرائيلية التي تغذو الإداري الفلسطينية .والعربية على أكثر من جبهة بطائراتها التي تقصف بعيدا عن الحدود .
… الأحزاب الإسرائيلية والقادة السياسيين والعسكرين في آسرائبل هم بمثابة “جلد الأفعى” الإسرائيلية-الصهيونية، الذي يتبدل وفق مصلحة الكيان والتنافس على التوحش، مما يُوقع البعض من الضحايا والرأي العام في فخ “الوهم” والالتباس..

فإن تغيير جلد الأفعى—اسم القائد السياسي أو الحزب، سواء حزب ‘العمل’ أو الليكود أو أحزاب اليمين المتطرف أو الوسط، ومن قيادة “نتنياهو” إلى “إيزنكوت” إلى “بن غفير” وغيرهم—سيبدل في السياسة التوسعية أو يوقف الحرب والتوحش. وهذه قراءةٌ قاصرة لعقيدة الاحتلال
فإسرائيل دولة عنصرية قائمة على عقيدة دينية وفكر صهيوني تلمودي متطرف وسياسة استيطانية لا حدود لها إلا ما ترسمه حدود قوتها وغطرستها وقدرتها على إخضاع الآخرين واحتلال أرضهم ..
هم وجوه لعملة واحدة ..
تتبدل الأسماء وتتغير الوجوه ولكن تبقى السياسات والنوايا والأهداف واحدة .. فكل ما يختلف ويتغير هو التكتيك والأسلوب … كما يقال لكل سياسي طريقته وأسلوبه في التعامل مع الداخل والخارج.
والانتخابات لا تغير العقيدة بل تستبدل “المُنفّذ” الأفعى تبدل في طرق الردع ونوعية السم _ من الاغتيال إلى القصف ومن الابادة إلى التهجير والاحتلال.
فالسياسة الإسرائيلية تعتمد على عقيدة “دينية–سياسية” تُسخّر الفرد، مواطناً كان أم قائداً، في خدمة الكيان والمشروع، بدلاً من تسخير الدولة والشعب لخدمة الحاكم، ولا تمنح أحداً مرتبة القداسة المطلقة أو الحصانة ضد المحاسبة،-
كما في منطقتنا- حتى الآباء المؤسسون أو صناع ‘الانتصارات الاستراتيجية’، وفق خصائص البنية الوظيفية للكيان الصهيوني وقدرة المنظومة المؤسسية والعقائدية على الفصل بين “الأفراد” و”المشروع”. فالقيادات السياسيّة والعسكريّة، مهما عَظُمت إنجازاتها الميدانية أو التوسعية، تبقى مجرد “أدوات وظيفية” في خدمة العقيدة والدولة،
الانتخابات بحد ذاتها تمثل محطة
لالتقاط الأنفاس بعد ثلاث سنوات من الحرب المتوحشة التي حققت فيها آسرائيل انتصارات استراتيجية
وألحقت خسائر كبرى بمحور المقاومة.
خلاصة القول ..
إسرائيل كيان احتلالي استيطاتي توسعي غاصب للأرض قيادته تتغير ولكن عقيدته الدينية والسياسية والعسكرية القائمة على القتل والاغتصاب والاحتلال لا تغيير .
وهى لا تؤمن بالمواثيق والاتفاقات إلا كأحد محاور الحرب، ولا تلتزم بالاتفاقات.
لا يوجد في آسرائيل “حمائم سلام” بل “وحوش حرب”؛ فلا تنتظروا أصوات الناخبين الإسرائيليين.
لأنها لنت تغيير من واقعنا شئ .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com