الى متى سوف تستمر محنة غزة وأبناء القطاع مهددون بالموت اما قتلًا او جوعًا ؟.. عطالله حنا

المظاهرات والمسيرات والاحتجاجات تتسع رقعتها في سائر ارجاء العالم وفي كافة المدن الغربية حيث باتت ظاهرة ملموسة وهذه المسيرات والمظاهرات تتسع وتتوسع رقعتها حيث بات هنالك اعتراض غير مسبوق على الممارسات الظالمة بحق شعبنا الفلسطيني .

انها مفارقة غريبة ان تكون المظاهرات في كل مكان باستثناء العواصم العربية التي لا اعلم اذا ما كانت فيها مظاهرات او فعاليات مناهضة للحرب وأتمنى ان أكون مخطئا في ذلك وان يكون بالفعل في عواصمنا العربية نشاط مماثل لما نشهده في اكثر من مكان وموقع في هذا العالم .

وفي الوقت الذي فيه تتسع رقعة مناهضة الحرب فإننا نلحظ على الأرض امعانا إسرائيليا في القتل والبطش والتجويع والتنكيل وهم يهددون باحتلال غزة ، وكأن ما هو حاصل فيها حتى اليوم ليس احتلالا .

غزة كشفت كثيرا من الوجوه القبيحة ولكن مأساتها أظهرت أيضا ان في هذا العالم هنالك بشر ومن كل القوميات والجنسيات والأديان يؤمنون بالقيم الإنسانية وحرية وكرامة الانسان .

والمشكلة ان كل هذه الاحتجاجات تحصل ولكن ولا حياة لمن تنادي ، فالحرب مستمرة وتزداد شراسة وعدوانية والكثيرون من أبناء غزة يتضورون جوعا وينتظرون كيسا من الطحين وقليلا من الحليب لابناءهم ، فيا لها من مأساة لا يمكن ان توصف بالكلمات .

قضية شعبنا الفلسطيني هي قضية حرية وكرامة ودحر للاحتلال ولكن الاحتلال ومعاونيه يسعون من خلال تجويع الشعب الفلسطيني الى تحويل هذه القضية الى قضية كيس طحين وماء وهو اضعف الايمان وكل هذه المواد الضرورية يجب ان تصل الى أهلنا في غزة وهم يحتاجون اليها في هذه الأوقات العصيبة .

قلوبنا مليئة بالحزن والالم والغضب على هذا الحال الذي وصلنا اليه فأهل غزة قوم مثقفون فيهم المخترعون والبارعون وهم لا يستحقون ان يعاملوا بهذه الهمجية وبهذه القسوة ، فالى متى سوف تستمر هذه الحرب والى متى سوف تستمر هذه المحنة والتي يطالب الاحرار في عالمنا في مشارق الأرض ومغاربها بأن تتوقف ولكن يبدو ان الاحتلال ينطبق عليهم القول: ” لهم اذان ولا يسمعون ولهم عيون ولا يبصرون “.

ما هذه الوحشية وما هذه الهمجية التي يدعمها القابع في البيت الأبيض ذاك الذي يطلق تصريحات متضاربة ، فتارة تراه يقول شيء وتارة يفعل شيئا اخر .

انه الرئيس الذي قيل عنه قبل الانتخابات الامريكية بأنه سيأتي لكي ينهي الحروب ولكن ما نلحظه اليوم هو ازديادا في الحروب وامعانا في الهمجية والعدوانية.

انقذوا أهلنا في غزة قبل فوات الأوان ، انقذوا غزة المنكوبة والمكلومة والتي تتعرض لكارثة مروعة غير مسبوقة في التاريخ البشري الحديث .

يجب ان تتوقف الحرب ويجب ان يقول العالم بأسره لا للحرب ولا يجوز ان تكون هنالك ازدواجية في المعايير وأن يكون القول شيء والمقصود منه شيء اخر .

وامام محنة غزة تعجز الكلمات ونجد انفسنا عاجزين عن التعبير عن هول هذه الكارثة والتي هي ليست كارثة غزة لوحدها بل كارثة شعبنا كله وكارثة كل انسان حر في هذا العالم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com